تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١١
وقاد مائة فرس واستعمل على السلاح بشير بن سعد وعلى الخيل محمد بن مسلمة فبلغ ذلك قريشا فراعهم فأرسلوا مكرز بن حفص بن الاخيف فلقيه بمر الظهران فقال له ما عرفت صغيرا ولا كبيرا إلا بالوفاء وما أريد إدخال السلاح عليهم ولكن يكون قريبا إلى فرجع إلى قريش فأخبرهم (قال الواقدي) وفيها كانت غزوة ابن أبى العوجاء السلمى إلى بنى سليم في ذى القعدة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم بعد ما رجع من مكة في خمسين رجلا فخرج إليهم (قال أبو جعفر) فلقيه فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق عن عبد الله بن أبى بكر بنو سليم فأصيب بها هو وأصحابه جميعا (قال أبو جعفر) أما الواقدي فانه زعم أنه نجا ورجع إلى المدينة وأصيب وأصحابه ثم دخلت سنة ثمان من الهجرة ففيها توفيت فيما زعم الواقدي زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يحيى بن عبد الله بن أبى قتادة عن عبد الله بن أبى بكر قال وفيها أغزى رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الليثى في صفر إلى الكديد إلى بنى الملوح (قال أبو جعفر) وكان من خبر هذه السرية وغالب بن عبد الله ما حدثنى ابراهيم بن سعيد الجوهرى وسعيد بن يحيى بن سعيد قال ابراهيم حدثنى يحيى بن سعيد وقال سعيد بن يحيى حدثنى أبى وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة جميعا عن ابن اسحاق قال حدثنى يعقوب ابن عتبة بن المغيرة عن مسلم بن عبد الله بن خبيث الجهنى عن جندب بن مكيث الجهنى قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبى كلب ليث إلى بنى الملوح بالكديد وأمره أن يغير عليهم فخرج وكنت في سريته فمضينا حتى إذا كنا بقديد لقينا بها الحارث بن مالك وهو ابن البرصاء الليثى فأخذناه فقال إنى إنما جئت لاسلم فقال غالب بن عبد الله إن كنت إنما جئت مسلما فلن يضرك رباط يوم وليلة وإن كنت على غير ذلك استوثقنا منك قال فأوثقه رباطا ثم خلف عليه رويجلا أسود كان معنا فقال امكث معه حتى نمر عليك فان نازعك