تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٢
فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن فخرجت حتى حبسته عند خطم الجبل بمضيق الوادي فمرت عليه القبائل فيقول من هؤلاء يا عباس فأقول سليم فيقول مالى ولسليم فتمر به قبيلة فيقول من هؤلاء فأقول أسلم فيقول مالى ولاسلم وتمر جهينة فيقول مالى ولجهينة حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخضراء كتيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الانصار والمهاجرين في الحديد لا يرى منهم إلا الحدق فقال من هؤلاء يا أبا الفضل فقلت هذا رسول الله في المهاجرين والانصار فقال يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما فقلت ويحك إنها النبوة فقال نعم إذا فقلت الحق الآن بقومك فحذرهم فخرج سريعا حتى أتى مكة فصرخ في المسجد يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به قالوا فمه فقال من دخل دارى فهو آمن فقالوا ويحك وما تغنى عنا دارك فقال ومن دخل المسجد فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن * حدثنى عبد الوارث ابن عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنى أبى قال حدثنا ابان العطار قال حدثنا هشام بن عروة عن عروة أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان أما بعد فإنك كتبت إلي تسألني عن خالد بن الوليد هل أغار يوم الفتح وبأمر من أغار وإنه كان من شأن يوم الفتح أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما ركب النبي بطن مر عامدا إلى مكة وقد كانت قريش بعثوا أبا سفيان وحكيم بن حزام يتلقيان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم حين بعثوهما لا يدرون أين يتوجه النبي صلى الله عليه وسلم إليهم أو إلى الطائف وذاك أيام الفتح واستتبع أبو سفيان وحكيم بن حزام بديل بن ورقاء وأحبا أن يصحبهما ولم يكن غير أبى سفيان وحكيم بن حزام وبديل وقالوا حين بعثوهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نؤتين من ورائكم فإنا لا ندرى من يريد محمدا إيانا يريد أو هوازن يريد أو ثقيفا وكان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش صلح يوم الحديبية وعهد ومدة فكانت بنو بكر في ذلك الصلح مع قريش فاقتتلت طائفة من بنى كعب وطائفة من بنى بكر وكان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش في ذلك الصلح الذى اصطلحوا