تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨١
بنى تميم - أكثرهم لا يعقلون) قال وهى القراءة الاولى (قال الواقدي) فيها مات عبد الله بن أبى ابن سلول مرض في ليال بقين من شوال ومات في ذى القعدة وكان مرضه عشرين ليلة قال وفيها قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير في شهر رمضان مقرين بالاسلام مع رسولهم الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذى رعين * وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنى محمد بن اسحاق عن عبد الله بن أبى بكر قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك ورسولهم إليه باسلامهم الحارث ابن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذى رعين وهمدان ومعافر وبعث إليه زرعة ذو يزن مالك بن مرة الرهاوى باسلامه ومفارقتهم الشرك وأهله فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي رسول الله إلى الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذى رعين وهمدان ومعافر أما بعد ذلكم فإنى أحمد اليكم الله الذى لا إله إلا هو أما بعد فإنه قد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم فلقينا بالمدينة فبلغ ما أرسلتهم وخبر ما قبلكم وأنبأنا باسلامكم وقتلكم المشركين وان الله قد هداكم بهدايته إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم نبيه وصفيه وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار عشر ما سقت العين وما سقت السماء وكل ما سقى بالمغرب نصف العشر وفى الابل في الاربعين ابنة لبون وفى ثلاثين من الابل ابن لبون ذكر وفى كل خمس من الابل شاة وفى كل عشر من الابل شاتان وفى كل أربعين من البقر بقرة وفى كل ثلاثين من البقر تبيع جذع أو جذعة وفى كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة وإنها فريضة الله التى فرض على المؤمنين في الصدقة فمن زاد خيرا فهو خير له ومن أدى ذلك وأشهد على اسلامه وظاهر المؤمنين على المشركين فإنه من المؤمنين له مالهم وعليه ما عليهم وله ذمة الله وذمة رسوله وإنه من أسلم من يهودى أو نصراني فإن له مثل ما لهم وعليه مثل ما عليهم ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يفتن عنها وعليه