تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨٣
اتبعه بعلى فأخذها منه فرجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله بأبى أنت وأمى أنزل في شأني شئ قال لا ولكن لا يبلغ عنى غيرى أو رجل منى أما ترضى يا أبا بكر انك كنت معى في الغار وأنك صاحبي على الحوض قال بلى يا رسول الله فسار أبو بكر على الحج وسار علي يؤذن ببراءة فقام يوم الاضحى فآذن فقال لا يقربن المسجد الحرام مشرك بعد عامه هذا ولا يطوفن بالبيت عريان ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فله عهده إلى مدته وان هذه أيام أكل وشرب وان الله لا يدخل الجنة الا من كان مسلما فقالوا نحن نبرأ من عهدك وعهد ابن عمك إلا من الطعن والضرب فرجع المشركون فلام بعضهم بعضا وقالوا ما تصنعون وقد أسلمت قريش فاسلموا * حدثنى الحارث بن محمد قال حدثنا عبد العزيز بن أبان قال حدثنا أبو معشر قال حدثنا محمد بن كعب القرظى وغيره قالوا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أميرا على الموسم سنة تسع وبعث علي بن أبى طالب بثلاثين أو أربعين آية من براءة فقرأها على الناس يؤجل المشركين أربعة أشهر يسيحون في الارض فقرأ عليهم براءة يوم عرفة أجل المشركين عشرين يوما من ذى الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشرا من ربيع الآخر وقرأها عليهم في منازلهم ولا يحجن بعد عامنا هذا مشرك ولا يطوفن بالبيت عريانا (قال أبو جعفر) وفى هذه السنة فرضت الصدقات وفرق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عماله على الصدقات (وفيها) نزل قوله (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم) وكان السبب الذى نزل ذلك به قصة أمر ثعلبة بن حاطب ذكر ذلك أبو أمامة الباهلى (قال الواقدي) وفى هذه السنة ماتت أم كلثوم ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعبان وغسلتها أسماء بنت عميس وصفية بنت عبد المطلب قال وقيل غسلتها نسوة من الانصار فيهن امرأة يقال لها ام عطية ونزل في حفرتها أبو طلحة * قال وفيها قدم وفد ثعلبة بن منقذ * وفيها قدم وفد سعد هذيم * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق قال حدثنى سلمة بن كهيل ومحمد بن الوليد بن