تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٦
اللهم أحصهم عددا وخذهم بددا ثم خرج أبو سروعة بن الحارث بن عامر ابن نوفل بن عبد مناف فضربه فقتله * حدثنا أبو كريب قال حدثنا جعفر بن عون عن إبراهيم بن إسماعيل قال وأخبرني جعفر جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وحده عينا إلى قريش قال فجئت خبيب وأنا أتخوف العيون فرقيت فيها فحللت خبيبا فوقع إلى الارض فانتبذت غير بعيد ثم التفت فلم أر لخبيب أرمة فكأنما الارض ابتلعته فلم تذكر لخبيب أرمة حتى الساعة (قال أبو جعفر) وأما زيد بن الدثنة فإن صفوان بن أمية بعث به فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحق مع مولى له يقال له بسطاس إلى التنعيم وأخرجه من الحرم ليقتله واجتمع إليه رهط من قريش فيهم أبو سفيان ابن حرب فقال له أبو سفيان حين قدم ليقتل انشدك الله يا زيد أتحب أن محمدا عندنا الآن مكانك نضرب عنقه وإنك في أهلك قال والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذى هو فيه تصيبه شوكه تؤذيه وأنا جالس في أهلى قال يقول أبو سفيان ما رأيت في الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا ثم قتله نسطاس ذكر الخبر عن عمرو بن أمية الضمرى إذ وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتل أبى سفيان بن حرب ولما قتل من وجهه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عضل والقارة من أهل الرجيع وبلغ خبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن أمية الضمرى إلى مكة مع رجل من الانصار وأمرهما بقتل أبى سفيان بن حرب فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل قال حدثنى محمد بن إسحق عن جعفر بن الفضل بن الحسن بن عمرو ابن أمية الضمرى عن أبيه عن جده يعنى عمرو بن أمية قال قال عمرو بن أمية بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قتل خبيب وأصحابه وبعث معى رجلا من الانصار فقال ائتيا أبا سفيان بن حرب فاقتلاه قال فخرجت أنا وصاحبى ومعى بعير لى وليس مع صاحبي بعير وبرجله علة فكنت أحمله على بعيرى حتى جئنا