تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٨
فلما دنونا من الماء أمرنا أبو بكر فعرسنا فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر فشننا الغارة عليهم قال فوردنا الماء فقتلنا به من قتلنا قال فأبصرت عنقا من الناس وفيهم النساء والذراري قد كادوا يسبقون إلى الجبل فطرحت سهما بينهم وبين الجبل فلما رأوا السهم وقفوا فجئت بهم أسوقهم إلى أبى بكر وفيهم امرأة من بنى فزارة عليها قشع أدم معها ابنة لها من أحسن العرب قال فنفلنى أبو بكر ابنتها قال فقدمت المدينة فلقينى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسوق فقال يا سلمة لله أبوك هب لى المرأة فقلت يا رسول الله والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا قال فسكت عنى حتى إذا كان من الغد لقيني في السوق فقال يا سلمة لله أبوك هب المرأة فقلت يا رسول الله والله ما كشفت لها ثوبا وهى لك يا رسول الله قال فبعث بها رسول الله إلى مكة ففادي بها أسارى من المسلمين كانوا في أيدى المشركين فهذه الرواية عن سلمة قال محمد بن عمر وفيها سرية كرز بن جابر الفهرى إلى العرنيين الذين قتلوا راعى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستاقوا الابل في شوال من سنة ست وبعثه رسول الله في عشرين فارسا قال وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الرسل فبعث في ذى الحجة ستة نفر ثلاثة مصطحبين حاطب بن أبى بلتعة من لخم حليف بنى أسد بن عبد العزى إلى المقوقس وشجاع بن وهب من بنى أسد بن خزيمة حليفا لحرب بن أمية شهد بدرا إلى الحارث بن أبى شمر الغساني ودحية بن خليفة الكلبى إلى قيصر وبعث سليط بن عمرو العامري عامر بن لؤى إلى هوذة بن علي الحنفي وبعث عبد الله بن حذافة السهمى إلى كسرى وعمرو بن أمية الضمرى إلى النجاشي * وأما ابن اسحاق فانه فيما زعم وحدثنا به ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرق رجالا من أصحابه إلى ملوك العرب والعجم دعاة إلى الله عز وجل فيما بين الحديبية ووفاته * وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنى ابن اسحاق عن يزيد بن أبى حبيب المصرى أنه وجد كتابا فيه تسمية من بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الخائبين وما قال لاصحابه حين بعثهم فبعث به إلى