تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٨
وأقام خالد بالمذار وسلم الاسلاب لمن سلبها بالغة ما بلغت وقسم الفئ ونفل من الاخماس أهل البلاء وبعث ببقية الاخماس ووفد وفدا مع سعد بن النعمان أخى بنى عدى بن كعب * حدثنا عبيد الله قال حدثنى عمى عن سيف عن محمد ابن عبد الله عن أبى عثمان قال قتل ليلة المذار ثلاثون ألفا سوى من غرق ولولا المياة لاتى على آخرهم ولم يفلت منهم من أفلت إلا عراة وأشباه العراة * قال سيف عن عمرو والمجالد عن الشعبى قال كان أول من لقى خالد مهبطه العراق هرمز بالكواظم ثم نزل الفرات بشاطئ دجلة فلم يلق كيدا وتبحبح بشاطئ دجلة ثم الثنى ولم ليلق بعد هرمز أحدا إلا كانت الوقعة الآخرة أعظم من التى قبلها حتى أتى دومة الجندل وزاد سهم الفارس في يوم الثنى على سهمه في ذات السلاسل فأقام خالد بالثنى يسبى عيالات المقاتلة ومن أعانهم وأقر الفلاحين ومن أجاب إلى الخراج من جميع الناس بعد ما دعوا وكل ذلك أخذ عنوة ولكن دعوا إلى الجزاء فأجابوا وتراجعوا وصاروا ذمة وصارت أرضهم لهم كذلك جرى ما لم يقسم فإذا اقتسم فلا وكان في السبى حبيب أبو الحسن يعنى أبا الحسن البصري وكان نصرانيا وما فنة مولى عثمان وأبو زياد مولى المغيرة بن شعبة وأمر على الجند سعيد بن النعمان وعلى الجزاء سويد بن مقرن المزني وأمره بنزول الحفير وأمره ببث عماله ووضع يده في الجباية وأقام لعدوه يتجسس الاخبار ثم كان أمر الولجة في صفر من سنة اثنتى عشرة والولجة مما يلى كسكر من البر * حدثنا عبيد الله قال حدثنى عمى قال حدثنى سيف عن عمرو والمجالد عن الشعبى قال لما فرغ خالد من الثنى وأتى الخبر أردشير بعث الاندرزغر وكان فارسيا من مولدي السواد * حدثنا عبيد الله قال حدثنى عمى قال حدثنى سيف عن زياد بن سرجس عن عبد الرحمن ابن سياه قال وفيما كتب به إلى السرى قال حدثنا شعيب قال حدثنا سيف عن المهلب ابن عقبة وزياد بن سرجس وعبد الرحمن بن سياه قالوا لما وقع الخبر باردشير