تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٠
عن الشعبى قال بارز خالد يوم الولجة رجلا من أهل فارس يعدل بألف رجل فقتله فلما فرغ اتكأ عليه ودعا بغدائه وأصاب في أناس من بكر بن وائل ابنا لجابر ابن بجير وابنا لعبد الاسود خبر أليس وهى على صلب الفرات (قال أبو جعفر) حدثنا عبيد الله قال حدثنى عمى قال حدثنا سيف عن محمد ابن طلحة عن أبى عثمان وطلحة بن الاعلم عن المغيرة بن عتيبة وأما السرى فإنه قال فيما كتب إلى حدثنا شعيب عن سيف عن محمد بن عبد الله عن أبى عثمان وطلحة ابن الاعلم عن المغيرة بن عتيبة قالا ولما أصاب خالد يوم الولجة من أصاب من بكر بن وائل من نصاراهم الذين أعانوا أهل فارس غضب لهم نصارى قومهم فكاتبوهم الاعاجم وكاتبتهم الاعاجم فاجتمعوا إلى أليس وعليهم عبد الاسود العجلى وكان أشد الناس على أولئك النصارى مسلمو بنى عجل عتيبة بن النهاس وسعيد بن مرة وفرات بن حيان والمثنى بن لاحق ومذعور بن عدى وكتب أردشير إلى بهمن جاذويه وهو بقسياثا وكان رافد فارس في يوم من أيام شهرهم وبنو اشهورهم كل شهر على ثلاثين يوما وكات لاهل فارس في كل يوم رافد قد نصب لذلك يرفدهم عند الملك فكان رافدهم بهمن روز أن سر حتى تقدم أليس بجيشك إلى من اجتمع بها من فارس ونصارى العرب فقدم بهمن جاذويه جابان وأمره بالحث وقال كفكف نفسك وجندك من قتال القوم حتى ألحق بك إلا أن يعجلوك فسار جابان نحو أليس وانطلق بهمن جاذويه إلى أردشير ليحدث به عهدا وليستأمره فيما يريد أن يشير به فوجده مريضا فعرج عليه وأخلى جابان بذلك الوجه ومضى حتى أتى أليس فنزل بها في صفر واجتمعت إليه المسالح التى كانت بإزاء العرب وعبد الاسود في نصارى العرب من بنى عجل وتيم اللات وضبيعة وعرب الضاحية من أهل الحيرة وكان جابر بن بجير نصراينا فساند عبد الاسود وقد كان خالد بلغه تجمع عبد الاسود وجابر وزهير فيمن تأشب