تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٨
وأضاعوا الكتاب فلما افتتحها سعد وأدلوا بذلك سألهم واحدا من الشرطين فلم يجيئوا بهما فوضع عليهم وتحرى ما يرى أنهم مطيقون فوضع عليهم أربعمائة ألف سوى الحرزة قال عبيد الله سوى الخرزة * حدثنا عبيد الله قال حدثنى عمى عن سيف والسرى عن شعيب عن سيف عن الغصن بن القاسم الكنانى عن رجل من بنى كنانة ويونس بن أبى إسحاق قالا كان جرير بن عبد الله ممن خرج مع خالد ابن سعيد بن العاصى إلى الشأم فاستأذن خالدا إلى أبى بكر ليكلمه في قومه وليجمعهم له وكانوا أوزاعا في العرب وليتخلصهم فأذن له فقدم على أبى بكر فذكر له عدة من النبي صلى الله عليه وسلم وأتاه على العدة بشهود وسأله إنجاز ذلك فغضب أبو بكر وقال له ترى شغلنا وما نحن فيه بغوث المسلمين ممن بإزائهم من الاسدين فارس والروم ثم أنت تكلفني التشاغل بما لا يغنى عما هو أرضى لله ولرسوله دعني وسر نحو خالد بن الوليد حتى أنظر ما يحكم الله في هذين الوجهين فسار حتى قدم على خالد وهو بالحيرة ولم يشهد شيئا مما كان بالعراق إلا ما كان بعد الحيرة ولا شيئا مما كان خالد فيه من أهل الردة وقال القعقاع بن عمرو في أيام الحيرة سقى الله قتلى بالفرات مقيمة * وأخرى بأثباج النجاف الكوانف فنحن وطئنا بالكواظم هرمزا * وبالثنى قرنى قارن بالجوارف ويوم أحطنا بالقصور تتابعت * على الحيرة الروحاء إحدى المصارف حططناهم منها وقد كاد عرشهم * يميل به فعل الجبان المخالف رمينا عليهم بالقبول وقد رأوا * غبوق المنايا حول تلك المحارف صبيحة قالوا نحن قوم تنزلوا * إلى الريف من أرض العريب المقانف خبر ما بعد الحيرة * حدثنا عبيد الله بن سعيد الزهري قال حدثنى عمى عن سيف عن جميل الطائى عن أبيه قال لما أعطى شويل كرامة بنت عبد المسيح قلت لعدى بن حاتم ألا تعجب من مسألة شويل كرامة بنت عبد المسيح على ضعفه قال كان يهرف