تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٤
خالد في تلك الساعة فأنامهم بالمقر ثم سار من فوره وسبق الاخبار إلى ابن الآزاذبه حتى يلقاه وجنده على فم فرات بادقلى فاقتتلوا فأنامهم وفجر الفرات وسد الانهار وسلك الماء سبيله (كتب إلى السرى) عن شعيب عن سيف عن محمد عن أبى عثمان وطلحة عن المغيرة وبحر عن أبيه قالوا وحدثنا عبيد الله قال حدثنى عمى قال حدثنا سيف عن محمد عن أبى عثمان وطلحة عن المغيرة قالا لما أصاب خالد بن الآزاذبه على فم فرات بادقلى قصد للحيرة واستحلق أصحابه وسار حتى ينزل بين الخورنق والنجف فقدم خالد الخورنق وقد قطع الآزاذبه الفرات هاربا من غير قتال وإنما حداه على الهرب أن الخبر وقع إليه بموت أردشير ومصاب ابنه وكان عسكره بين الغريين والقصر الابيض ولما تتام أصحاب خالد إليه بالخورنق خرج من العسكر حتى يعسكر بموضع عسكر الآزاذبه بين الغريين والقصر الابيض وأهل الحيرة متحصنون فأدخل خالد الحيرة الخيل من عسكره وأمر بكل قصر رجلا من قواده يحاصر أهله ويقاتلهم فكان ضرار بن الازور محاصرا القصر الابيض وفيه إياس بن قبيصة الطائى وكان ضرار بن الخطاب محاصرا قصر العدسيين وفيه عدى بن عدى المقتول وكان ضرار بن مقرن المزني عاشر عشرة إخوة له محاصرا قصر بنى مازن وفيه ابن أكال وكان المثنى محاصرا قصر ابن بقيلة وفيه عمرو بن عبد المسيح فدعوهم جميعا وأجلوهم يوما فأبى أهل الحيرة ولجوا فناوشهم المسلمون * حدثنى عبيد الله بن سعيد قال حدثنى عمى عن سيف عن الغصن بن القاسم رجل من بنى كنانة (قال أبو جعفر) هكذا قال عبيد الله وقال السرى فيما كتب به إلى حدثنا شعيب عن سيف عن الغصن بن القاسم عن رجل من بنى كنانة قال عهد خالد إلى امرائه أن يبدأوا بالدعاء فإن قبلوا قبلوا منهم وإن أبوا أن يؤجلهم يوما وقال لا تمكنوا عدوكم من آذانكم فيتربصوا بكم الدوائر ولكن ناجزوهم ولا تردوا المسلمين عن قتال عدوهم فكان أول القواد أنسب القتال بعد يوم أجلوهم فيه ضرار بن الازور وكان على قتال أهل القصر الابيض فأصبحوا وهم مشرفون فدعاهم إلى إحدى ثلاث الاسلام أو الجزاء أو المنابذة فاختاروا المنابذة