تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٠
لنا ما في أيديهم ونترك لهم ما في أيدينا ففعلوا فخرجوا لم يظفروا منا بشئ فترددوا فيما بين صنعاء ونجران وخلصت صنعاء والجند وأعز الله الاسلام وأهله وتنافسنا الامارة وتراجع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أعمالهم فاصطلحنا على معاذ بن جبل فكان يصلى بنا وكتبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخبر وذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه الخبر من ليلته وقدمت رسلنا وقد مات النبي صلى الله عليه وسلم صبيحة تلك الليلة فأجابنا أبو بكر رحمه الله * حدثنا عبيد الله قال أخبرنا عمى قال أخبرنا سيف وحدثني السرى قال حدثنا شعيب عن سيف عن أبى القاسم الشنوى عن العلاء بن زياد عن ابن عمر قال أتى الخبر النبي صلى الله عليه وسلم من السماء الليلة التى قتل فيها العنسى ليبشرنا فقال قتل العنسى البارحة قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين قيل ومن قال فيروز فاز فيروز * حدثنا عبيد الله قال أخبرنا عمى قال أخبرني سيف وحدثني السرى قال حدثنا شعيب عن سيف عن المستنير عن عروة عن الضحاك عن فيروز قال قتلنا الاسود وعاد أمرنا كما كان إلا أنا أرسلنا إلى معاذ فتراضينا عليه فكان يصلى لنا في صنعاء فو الله ما صلى بنا إلا ثلاثا ونحن راجون مؤملون لم يبق شئ نكرهه إلا ما كان من تلك الخيول التى تتردد بيننا وبين نجران حتى أتانا الخبر بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتقضت الامور وأنكرنا كثيرا مما كنا نعرف واضطربت الارض * حدثنى السرى قال حدثنا شعيب قال حدثنا سيف عن أبى القاسم وأبى محمد عن أبى زرعة يحيى بن أبى عمرو الشيباني من جند فلسطين عن عبد الله بن فيروز الديلمى أن أباه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليهم رسولا يقال له وبر بن يحنس الازدي وكان منزله على داذويه الفارسى وكان الاسود كاهنا معه شيطان وتابع له فخرج فنزل على ملك اليمن فقتل ملكها ونكح امرأته وملك اليمن وكان باذام هلك قبل ذلك فخلف ابنه على أمره فقتله وتزوجها فاجتمعت أنا وداذويه وقيس ابن المكشوح المرادى عند وبر يخنس رسول نبى الله صلى الله عليه وسلم نأتمر بقتل الاسود ثم إن الاسود أمر الناس فاجتمعوا في رحبة من صنعاء ثم