تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٣
اسحاق * وحدثني ابن حميد قال حدثنا على بن مجاهد قال حدثنا ابن اسحاق عن يعقوب بن عتبة عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي وأنا أقول وارأساه قال بل أنا والله يا عائشة وارأساه ثم قال ما ضرك لو مت قبلى فقمت عليك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك فقلت والله لكأنى بك لو فعلت ذلك رجعت إلى بيتى فأعرست ببعض نسائك قالت فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتام به وجعه وهو يدور على نسائه حتى استعز به وهو في بيت ميمونة فدعا نساءه فاستأذنهن أن يمرض في بيتى فأذن له فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رجلين من أهله أحدهما الفضل بن العباس ورجل آخر تخط قدماه الارض عاصبا رأسه حتى دخل بيتى (قال عبيد الله) فحدثت هذا الحديث عنها عبد الله ابن عباس فقال هل تدرى من الرجل قلت لا قال علي بن أبى طالب ولكنها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير وهى تستطيع ثم غمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد به الوجع فقال أهريقوا على من سبع قرب من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم قالت فأقعدناه في مخضب لحفصة بنت عمر ثم صببنا عليه الماء حتى طفق يقول حسبكم حسبكم * فحدثني حميد بن الربيع الخراز قال حدثنا معن بن عيسى قال حدثنا الحارث بن عبد الملك بن عبد الله بن اياس الليثي ثم الاشجعى عن القاسم بن يزيد عن عبد الله بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس عن أخيه الفضل بن عباس قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت إليه فوجدته موعوكا قد عصب رأسه فقال خذ بيدى يا فضل فأخذت بيده حتى جلس على المنبر ثم قال ناد في الناس فاجتمعوا إليه فقال أما بعد أيها الناس فانى أحمد اليكم الله الذى لا اله الا هو وانه قد دنا منى حقوق من بين أظهركم فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهرى فليستقدمنه ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضى فليستقدمنه ألا وان الشحناء ليست من طبعي ولا من شأني