تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩٧
ابن عمرو وأبو شماس بن عمر وسويد بن زيد وبعجة بن زيد وبرذع بن زيد وثعلبة بن عمر ومخربة بن عدى وأنيف بن ملة وحسان بن ملة حتى صبحوا رفاعة بن زيد بكراع ربة بظهر الحرة على بئر هنالك من حرة ليلى فقال له حسان بن ملة إنك لجالس تحلب المعزى ونساء جذام يجررن أسارى قد غرها كتابك الذى جئت به فدعا رفاعة بن زيد بجمل له فجعل يشكل عليه رحله وهو يقول هل أنت حى أو تنادى حيا ثم غدا وهم معه بأمية بن ضفارة أخى الخصيبى المقتول مبكرين من ظهر الحرة فساروا إلى جوف المدينة ثلاث ليال فلما دخلوا انتهوا إلى المسجد ونظر إليه رجل من الناس فقال لهم لا تنيخوا إبلكم فتقطع أيديهن فنزلوا عنها وهن قيام فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورآهم ألاح إليهم بيده أن تعالوا من وراء الناس فلما استفتح رفاعة بن زيد المنطق قام رجل من الناس فقال إن هؤلاء يا نبى الله قوم سحرة فرددها مرتين فقال رفاعة رحم الله من لم يجزنا في يومنا هذا إلا خيرا ثم دفع رفاعة كتابه إلى رسول الله الذى كان كتبه له فقال دونك يا رسول الله قديما كتابه حديثا غدره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ يا غلام وأعلن فلما قرأ كتابهم واستخبرهم فأخبروه الخبر قال رسول الله كيف أصنع بالقتلى ثلاث مرات فقال رفاعة أنت يا رسول الله أعلم لا نحرم عليك حلالا ولا نحل لك حراما فقال أبو زيد عمرو أطلق لنا يا رسول الله من كان حيا ومن كان قد قتل فهو تحت قدمى هاتين فقال رسول الله صدق أبو زيد اركب معهم يا علي فقال يا رسول الله إن زيدا لن يطيعني قال خذ سيفى فأعطاه سيفه فقال علي ليس لى راحلة يا رسول الله أركبها فحمله رسول الله على جمل لثعلبة بن عمرو يقال له المكحال فخرجوا فإذا رسول لزيد بن حارثة على ناقة من ابل أبى وبر يقال لها الشمر فأنزلوه عنها فقال يا علي ما شأني فقال له علي مالهم عرفوه فأخذوه ثم ساروا حتى لقوا الجيش بفيفاء الفحلتين فأخذوا ما في أيهديهم من أموالهم حتى كانوا ينزعون لبديد المرأة من تحت الرجل