تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٦١
رسول الله ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب ولم يكن في الانصار منها شئ وجد هذا الحى من الانصار في أنفسهم حتى كثرت منهم القالة حتى قال قائلهم لقى والله رسول الله قومه فدخل عليه سعد بن عبادة فقال يا رسول الله إن هذا الحى من الانصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفئ الذى أصبت قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحى من الانصار شئ قال فأين أنت من ذلك يا سعد قال يا رسول الله ما أنا إلا من قومي قال فاجمع لى قومك في الحظيرة قال فخرج سعد فجمع الانصار في تلك الحظيرة قال فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم فلما اجتمعوا إليه أتاه سعد فقال قد اجتمع لك هذا الحى من الانصار فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه بالذى هو له أهل ثم قال يا معشر الانصار ما قالة بلغتني عنكم وموجدة وجدتموها في أنفسكم ألم آتكم ضلالا فهداكم الله وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف بين قلوبكم قالوا بلى لله ولرسوله المن والفضل فقال ألا تجيبوني يا معشر الانصار قالوا وبماذا نجيبك يا رسول الله لله ولرسوله المن والفضل قال أما والله لو شئتم لقلتم فصدقتم ولصدقتم أتيتنا مكذبا فصدقناك ومخذولا فنصرناك وطريدا فآويناك وعائلا فآسيناك وجدتم في أنفسكم يا معشر الانصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم أفلا ترضون يا معشر الانصار أن يذهب الناس بالشاء والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرءا من الانصار ولو سلك الناس شعبا وسلكت الانصار شعبا لسلكت شعب الانصار اللهم ارحم الانصار وأبناء الانصار وأبناء أبناء الانصار قال فبكى القوم حتى أخصلوا لحاهم وقالوا رضينا برسول الله قسما وحظا ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة معتمرا وأمر ببقايا الفئ فحبس بمجنة وهى بناحية مر الظهران فلما فرغ رسول الله من عمرته