تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٨
قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق قال وولى الحج في تلك السنة المشركون ذكر الاحداث الكائنة في سنة سبع من الهجرة غزوة خيبر ثم دخلت سنة سبع فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقية المحرم إلى خيبر واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري فمضى حتى نزل بجيشه بواد يقال له الرجيع فنزل بين أهل خيبر وبين غطفان فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبلغني أن غطفان لما سمعت بمنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر جمعوا له ثم خرجوا ليظاهروا يهود عليه حتى إذا ساروا منقلة سمعوا خلفهم في اموالهم وأهاليهم حسا ظنوا أن القوم قد خالفوا إليهم فرجعوا على أعقابهم فأقاموا في أهاليهم وأموالهم وخلوا بين رسول الله وبين خيبر وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاموال يأخذها مالا مالا ويفتتحها حصنا حصنا فكان أول حصونهم افتتح حصن ناعم وعنده قتل محمود بن مسلمة ألقيت عليه رحا منه فقتلته ثم القموص حصن ابن أبى الحقيق وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبايا مهم صفية بنت حيى بن أخطب وكانت عند كنانة ابن الربيع بن أبى الحقيق وابنتي عم لها فاصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه وكان دحية الكلبى قد سأل رسول الله صفية فلما اصطفاها لنفسه أعطاه ابنتى عمها وفشت السبايا من خيبر في المسلمين قال ثم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتدنى الحصون والاموال * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد ابن اسحاق عن عبد الله بن أبى بكر أنه حدثه بعض أسلم أن بنى سهم من أسلم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله لقد جهدنا وما بأيدينا شئ فلم يجدوا عند رسول الله شيئا يعطيهم إياه فقال النبي اللهم إنك قد عرفت حالهم وأن ليست بهم قوة وأن ليس بيدى شئ أعطيهم إياه فافتح عليهم أعظم حصونها