تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧٣
غير طريقهم التى هم بها * فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحق عن عبد الله بن أبى بكر أن رجلا من أسلم قال أنا يا رسول الله قال فسلك بهم على طريق وعر حزن بين شعاب فلما أن خرجوا منه وقد شق ذلك على المسلمين وأفضوا إلى أرض سهلة عند منقطع الوادي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس قولوا نستغفر الله ونتوب إليه ففعلوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله إنها للحطة التى عرضت على بنى إسرائيل فلم يقولوها (قال ابن شهاب) ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال اسلكوا ذات اليمين بين ظهرى الحمض في طريق تخرجه على ثنية المرار على مهبط الحديبية من أسفل مكة قال فسلك الجيش ذلك الطريق فلما رأت خيل قريش قترة الجيش وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خالفهم عن طريقهم ركضوا راجعين إلى قريش وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله حتى إذا سلك في ثنية المرار بركت ناقته فقال الناس خلات فقال ما خلات وما هو لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألونى صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها ثم قال للناس انزلوا فقيل يا رسول الله ما بالوادي ماء ننزل عليه فأخرج سهما من كنانته فأعطاه رجلا من أصحابه فنزل في قليب من تلك القلب فغرزه في جوفه فجاش الماء بالرى حتى ضرب الناس عليه بعطن * فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنى محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم أن رجلا من أسلم حدثه أن الذى نزل في القليب بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية بن عمير بن يعمر ابن دارم وهو سائق بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقد زعم لى بعض أهل العلم أن البراء بن عازب كان يقول أنا الذى نزلت بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنشدت أسلم أبياتا من شعر قالها ناجية قد ظننا أنه هو الذى نزل بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعمت أسلم أن جارية من الانصار أقبلت بدلوها وناجية في القليب يميح على الناس فقالت يا أيها المائح دلوى دونكا * إنى رأيت الناس يحمدونكا