تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥٥
بنى لحيان وغران واد بين أمج وعسفان إلى بلد يقال له ساية فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رؤس الجبال فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخطأه من غرتهم ما أراد قال لو أنا هبطنا عسفان لرأى أهل مكة أنا قد جئنا مكة فخرج في مائتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان ثم بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كراع الغميم ثم كرا وراح قافلا * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنى ابن إسحاق قال والحديث في غزوة بنى لحيان عن عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبى بكر عن عبيد الله بن كعب قال ابن إسحاق ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فلم يقم إلا ليالى قلائل حتى أغار عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارى في خيل لغطفان على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة وفيها رجل من بنى غفار وامرأته فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة في اللقاح غزوة ذى قرد * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنى محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر ابن قتادة وعبد الله بن أبى بكر ومن لا أتهم عن عبيد الله بن كعب بن مالك كل قد حدث في غزوة ذى قرد بعض الحديث أنه أول من نذر بهم سلمة بن عمرو ابن الاكوع الاسلمي غدا يريد الغابة متوشحا قوسه ونبله ومعه غلام لطلحة ابن عبيد الله وأما الرواية عن سلمة بن الاكوع بهذه الغزوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مقدمه المدينة منصرفا من مكة عام الحديبية فإن كان ذلك صحيحا فينبغي أن يكون ما روى عن سلمة بن الاكوع كانت إما في ذى الحجة من سنة ست من الهجرة وأما في أول سنة سبع وذلك أن انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة عام الحديبية كان في ذى الحجة من سنة ست من الهجرة وبين الوقت الذى وقته ابن إسحاق لغزوة ذى قرد والوقت الذى روى عن سلمة ابن الاكوع قريب من ستة أشهر * حدثنا حديث سلمة بن الاكوع الحسن ابن يحيى قال حدثنا أبو عامر العقدى قال حدثنا عكرمة بن عمار اليمامى عن أياس