تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥٤
صلى الله عليه وسلم في ذى القعدة لليال بقين منه وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يشق لبنى قريظة في الارض أخاديد ثم جلس فجعل علي والزبير يضربان أعناقهم بين يديه وزعم أن المرأة التى قتلها النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ كانت تسمى بنانة امرأة الحكم القرظى كانت قتلت خلاد بن سويد رمت عليه رحى فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب عنقها بخلاد بن سويد واختلف في وقت غزوة النبي صلى الله عليه وسلم بنى المصطلق وهى الغزوة التى يقال لها غزوة المريسيع والمريسيع اسم ماء من مياه خزاعة بناحية قديد إلى الساحل فقال ابن إسحاق فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا بنى المصطلق من خزاعة في شعبان سنة ست من الهجرة وقال الواقدي غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم المريسيع في شعبان سنة خمس من الهجرة وزعم أن غزوة الخندق وغزوة بنى قريظة كانتا بعد المريسيع لحرب بنى المصطلق من خزاعة وزعم ابن إسحاق فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف بعد فراغه من بنى قريظة وذلك في آخر ذى القعدة أو في صدر ذى الحجة فأقام بالمدينة ذا الحجة والمحرم وصفرا وشهرى ربيع وولى الحجة في سنة خمس المشركون ذكر الاحداث التى كانت في سنة ست من الهجرة غزوة بنى لحيان (قال أبو جعفر) وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمادى الاولى على رأس ستة أشهر من فتح بنى قريظة إلى بنى لحيان يطلب بأصحاب الرجيع خبيب ابن عدى وأصحابه وأظهر أنه يريد الشأم ليصيب من القوم غرة فخرج من المدينة فسلك على غراب جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشأم ثم على مخيض ثم على البتراء ثم صفق ذات اليسار ثم على يين ثم على صخيرات اليمام ثم استقام به الطريق على المحجة من طريق مكة فأغذ السير سريعا حتى نزل على غران وهى منازل