تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٥
قريش فانشمروا راجعين إلى بلادهم * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنى محمد بن اسحاق قال فلما أصبح نبى الله صلى الله عليه وسلم انصرف عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمون ووضعوا السلاح غزوة بنى قريظة فلما كانت الظهر أتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنى محمد بن إسحاق عن ابن شهاب الزهري معتجرا بعمامة من استبرق على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج فقال أقد وضعت السلاح يا رسول الله قال نعم قال جبريل ما وضعت الملائكة السلاح وما رجعت الآن إلا من طلب القوم إن الله يأمرك يا محمد بالسير إلى بنى قريظة وأنا عامد إلى بنى قريظة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا فأذن في الناس أن من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بنى قريظة وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبى طالب برايته إلى بنى قريظة وابتدرها الناس فسار علي بن أبى طالب عليه السلام حتى إذا دنا من الحصون سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم منهم فرجع حتى لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطريق فقال يا رسول الله لا عليك أن لا تدنو من هؤلاء الاخابث قال لم، أظنك سمعت لى منهم أذى ؟ قال نعم يا رسول الله قال لو قد رأوني لم يقولوا من ذلك شيئا فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصونهم قال يا إخوان القردة هل أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته قالوا يا أبا القاسم ما كنت جهولا ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم على اصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بنى قريظة فقال هل مر بكم أحد فقالوا نعم يا رسول الله قد مر بنا دحية بن خليفة الكلبى على بغلة بيضاء عليها رحالة عليها قطيفة ديباج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك جبريل بعث إلى بنى قريظة يزلزل بهم حصونهم ويقدف الرعب في قلوبهم فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى قريظة نزل على بئر من آبارها في ناحية