تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩١
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشيخين حين طلعت الحمراء وهما أطمأن كان يهودى ويهودية أعميان يقومان عليهما فيتحدثان فلذلك سميا الشيخين وهو في طرف المدينة قال وعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم المقاتلة بالشيخين بعد المغرب فأجاز من أجاز ورد من رد قال وكان فيمن رد زيد بن ثابت وابن عمر وأسيد بن ظهير والبراء بن عازب وعرابة بن أوس قال وهو الذى قال فيه الشماخ رأيت عرابة الاوسي ينمى * إلى الخيرات منقطع القرين إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين قال ورد أبا سعيد الخدرى وأجاز سمرة بن جندب ورافع بن خديج وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قد استصغر رافعا فقام على خفين له فيهما رقاع وتطاول على أطراف أصابعه فلما رآه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أجازه * حدثنى الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال كانت أم سمرة بن جندب تحت مرى بن سنان بن ثعلبة عم أبى سعيد الخدرى فكان ربيبه فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد وعرض أصحابه فرد من استصغر رد سمرة بن جندب وأجاز رافع بن خديج فقال سمرة بن جندب لربيبه مرى بن سنان يا أبت أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع بن خديج وردنى وأنا أصرع رافع بن خديج فقال مرى بن سنان يا رسول الله رددت ابني وأجزت رافع بن خديج وابنى يصرعه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لرافع وسمرة تصارعا فصرع سمرة رافعا فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدها مع المسلمين قال وكان دليل النبي صلى الله عليه وسلم أبو حثمة الحارثى (رجع الحديث إلى حديث ابن اسحاق) قال ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلك في حرة بنى حارثة فذب فرس بذنبه فأصاب كلاب سيف فاستله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يحب الفأل ولا يعتاف لصاحب السيف شم سيفك فإنى أرى السيوف ستسل اليوم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه من رجل يخرج بنا على القوم من كثب من طريق