تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥١
أيديهم يأسرون ورسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش وسعد بن معاذ قائم على باب العريش الذى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم متوشحا السيف في نفر من الانصار يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم يخافون عليه كرة العدو ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر لى في وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكأنك يا سعد تكره ما يصنع الناس قال أجل والله يا رسول الله كانت أول وقعة أوقعها الله بالمشركين فكان الاثخان في القتل أعجب إلى من استبقاء الرجال * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال وحدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه يومئذ إنى عرفت أن رجالا من بنى هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا فمن لقى منكم أحدا من بنى هاشم فلا يقتله ومن لقى أبا البخترى ابن الحارث بن أسد فلا يقتله ومن لقى العباس بن عبد المطلب عم رسول الله فلا يقتله فانه إنما أخرج مستكرها * قال فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ونترك العباس والله لئن لقيته لاحملنه السيف فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول لعمر بن الخطاب يا أبا حفص أما تسمع إلى قول أبى حذيفة يقول أضرب وجه عم رسول الله بالسيف فقال عمر يا رسول الله دعني فلاضربن عنقه بالسيف فوالله لقد نافق فقال عمر والله إنه لاول يوم كنى بى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبى حفص * قال فكان أبو حذيفة يقول ما أنا بآمن من تلك الكلمة التى قلت يومئذ ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها عنى الشهادة فقتل يوم اليمامة شهيدا قال وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أبى البخترى لانه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة كان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شئ يكرهه وكان ممن قام في نقض الصحيفة التى كتبت قريش على بنى هاشم وبنى المطلب فلقيه المجذر بن ذياد البلوى حليف الانصار من بنى عدى فقال المجذر بن ذياد لابي البخترى إن