تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٧
غزوان السلمى حليف لبنى نوفل وسهيل بن بيضاء وعامر بن فهيرة وواقد بن عبد الله اليربوعي حليف لعمر بن الخطاب وكتب مع ابن جحش كتابا وأمره ألا يقرأه حتى ينزل بطن ملل فلما نزل بطن ملل فتح الكتاب فإذا فيه أن سر حتى تنزل بطن نخل فقال لاصحابه من كان يريد الموت فليمض وليوص فإنى موص وماض لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار وتخلف عنه سعد بن أبى وقاص وعتبة بن غزوان أضلا راحلة لهما فأتيا بحران يطلبانها وسار ابن جحش إلى بطن نخلة فإذا هو بالحكم بن كيسان وعبد الله بن المغيرة والمغيرة بن عثمان وعمرو بن الحضرمي فاقتتلوا فأسروا الحكم بن كيسان وعبد الله بن المغيرة وانفلت المغيرة وقتل عمرو ابن الحضرمي قتله واقد بن عبد الله فكانت أول غنيمة غنمها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلما رجعوا إلى المدينة بالاسيرين وما أصابوا من الاموال أراد أهل مكة أن يفادوا الاسيرين فقال النبي صلى الله عليه وسلم حتى ننظر ما فعل صاحبانا فلما رجع سعد وصاحبه فادى بالاسيرين ففجر عليه المشركون وقالوا محمد يزعم أنه يتبع طاعة الله وهو أول من استحل الشهر الحرام وقتل صاحبنا في رجب فقال المسلمون إنما قتلناه في جمادى وقيل في أول ليلة من رجب وآخر ليلة من جمادى وغمد المسلمون سيوفهم حين دخل رجب فأنزل الله عز وجل يعير أهل مكة يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير الآية (قال أبو جعفر) وقد قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان انتدب لهذا المسير أبا عبيدة بن الجراح ثم بدا له فيه فندب له عبد الله بن جحش ذكر الخبر بذلك * حدثنا محمد بن عبد الاعلى قال حدثنا المعتمر بن سليما عن ابيه أنه حدثه رجل عن أبى السوار يحدثه عن جندب بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بعث رهطا فبعث عليهم أبا عبيدة بن الجراح فلما أخذ لينطلق بكى صبابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث رجلا مكانه يقال له عبد الله بن جحش وكتب له كتابا وأمره أن لا يقرأ الكتاب حتى يبلغ كذا وكذا ولا تكرهن أحدا من