تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٣
ثم كانت السنة الثانية من الهجره فغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول جميع أهل السير فيها في ربيع الاول بنفسه غزوة الابواء ويقال ودان وبينهما ستة أميال هي بحذائها واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة حين خرج إليها سعد بن عبادة بن دليم وكان صاحب لوائه في هذه الغزوة حمزة بن عبد المطلب وكان لواؤه فيما ذكر أبيض وقال الواقدي كان مقامه بها خمس عشرة ليلة ثم قدم المدينة قال الواقدي ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائتين من أصحابه حتى بلغ بواط في شهر ربيع الاول يعترض لعيرات قريش وفيها أمية بن خلف ومائة رجل من قريش وألفان وخمسمائة بعير ثم رجع ولم يلق كيدا وكان يحمل لواءه سعد بن أبى وقاص واستخلف على المدينة سعد بن معاذ في غزوته هذه قال ثم غزا في ربيع الاول في طلب كرز بن جابر الفهرى في المهاجرين وكان قد أغار على سرح المدينة وكان يرعى بالجماء فاستاقه فطلبه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ بدرا فلم يلحقه وكان يحمل لواءه علي بن أبى طالب عليه السلام واستخلف على المدينة زيد بن حارثة قال وفيها خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعترض لعيرات قريش حين أبدأت إلى الشأم في المهاجرين وهى غزوة ذات العشيرة حتى بلغ ينبع واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الاسد وكان يحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب * فحدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقى قال حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد ابن يزيد بن خثيم عن محمد بن كعب القرظى قال حدثنا أبوك يزيد بن خثيم عن عمار بن ياسر قال كنت أنا وعلي رفيقين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة العشيرة فنزلنا منزلا فرأينا رجالا من بنى مدلج يعملون في نخل لهم فقلت لو انطلقنا فنظرنا إليهم كيف يعملون فانطلقنا فنظرنا إليهم ساعة ثم غشينا النعاس فعمدنا إلى صور من النخل فنمنا تحته في دقعاء من التراب فما أيقظنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا وقد تتربنا في ذلك التراب فحرك عليا برجله فقال