منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١ - شروط القصاص
للآخر
أيضا ذلك،و لكنهما يصبحان شريكين فيهو إذا قتل أحدهما و استرقه أولياؤه ثم
قتل الثاني اختص العبد بأولياء الثاني بمعنى أن لهم استرقاقه و أخذه من
أولياء الأول أو قتله.
(مسألة ٦١):
لو
قتل عبد عبدين عمدا جاز لمولى كل منهما الاقتصاص منهو أما استرقاقه
فيتوقف على رضا مولى القاتلفلو سبق أحدهما بالاقتصاص سقط حق الآخر بسقوط
موضوعه،و لو رضى المولى باسترقاقه فعندئذ إن اختار أحدهما استرقاقه و اقتص
الآخر سقط حق الأول،و إن اختار الآخر الاسترقاق أيضا اشترك معه.و لا فرق في
ذلك بين كون استرقاقه في زمان استرقاق الأول أو بعده كما لا فرق في ذلك
بين قتله العبدين دفعة واحدة أو على نحو التعاقب نعم إذا استرقه مولى
الأول و بعد ذلك قتل الثاني،كان مولى الثاني بالخيار بين قتله و استرقاقه
مع رضا مولاهالثاني.
(مسألة ٦٢):
لو
قتل عبد عبدا لشخصين عمدا اشتركا في القود و الاسترقاق،فكما أن لهما قتله
فكذلك لهما استرقاقه بالتراضي مع مولى القاتل و لو طلب أحدهما من المولى
ما يستحقه من القيمة فدفعه اليه سقط حقه عن رقبته و لم يسقط حق الآخرفله
قتله بعد رد نصف قيمته الى مولاه.
(مسألة ٦٣):
لو
قتل عبدان أو أكثر عبدا عمدا فلمولى المقتول قتل الجميع،كما أن له قتل
البعضو لكن إذا قتل الجميع فعليه أن يرد ما فضل عن جناية كل واحد منهم الى
مولاهو له ترك قتلهم و مطالبة الدية من مواليهم،و هم مخيرون بين فك رقاب
عبيدهم بدفع قيمة العبد المقتول و بين تسليم القتلة إلى مولى المقتول
ليستوفي حقه منهم و لو كان باسترقاقهم لكن يجب عليه رد الزائد على مقدار
جنايتهم على مواليهم.
(مسألة ٦٤):
لو قتل العبد حرا عمدا،ثم أعتقه مولاه،فهل يصح العتق؟فيه قولان:الأظهر الصحةو أما بيعه أو هبته فالظاهر أنه لا ينبغي