منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨ - (الأول)-البلوغ
(مسألة ١١٥):
لا
تقبل شهادة الفرع:(الشهادة على الشهادة)على المشهور إلا عند تعذر شهادة
الأصل لمرض أو غيبة أو نحوهما،و لكنه لا يخلو من إشكال و القبول أقرب.
(مسألة ١١٦):
إذا
شهد الفرع فأنكر الأصل شهادته،فان كان بعد حكم الحاكم لم يلتفت إلى إنكار
الأصلو أما إذا كان قبله فلا يلتفت إلى شهادة الفرع.نعم إذا كان شاهد
الفرع أعدل ففي عدم الالتفات إليه إشكال، و الأقرب هو الالتفات.
(مسألة ١١٧):
يعتبر
في قبول شهادة الشاهدين تواردها على شيء واحد، و إن كانا مختلفين بحسب
اللفظو لا تقبل مع الاختلاف في الموردفإذا شهد أحدهما بالبيع،و الآخر
بالإقرار به،لم يثبت البيع،و كذلك إذا اتفقا على أمر و اختلفا في
زمانه،فقال أحدهما انه باعه في شهر كذا،و قال الآخر انه باعه في شهر آخر،و
كذلك إذا اختلفا في المتعلق كما إذا قال أحدهما انه سرق دينارا و قال الآخر
سرق درهما.و تثبت الدعوى في جميع ذلك بيمين المدعي منضمة إلى إحدى
الشهادتيننعم لا يثبت في المثال الأخير إلا الغرم دون الحدو ليس من هذا
القبيل ما إذا شهد أنه سرق ثوبا بعينه،و لكن قال أحدهما ان قيمته درهم، و
قال الآخر ان قيمته درهمان،فان السرقة تثبت بشهادتهما معا،و الاختلاف انما
هو في قيمة ما سرق،فالواجب-عندئذ-على السارق عند تلف العين رد درهم دون
درهمين.نعم إذا حلف المدعي على أن قيمته درهمان غرم درهمين.
(مسألة ١١٨):
إذا
شهد شاهدان عادلان عند الحاكم،ثم ماتا حكم بشهادتهماو كذلك لو شهدا،ثم
زكيا من حين الشهادةو لو شهدا ثم فسقا أو فسق أحدهما قبل الحكم،فالمشهور
عدم جواز الحكم بشهادتهما في حقوق اللّه،و أما حقوق الناس ففيه خلاف.و
الظاهر هو الحكم بشهادتهما مطلقا لأن المعتبر انما هو العدالة حال الشهادة.