ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٩٩ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
مالك الأشتر [١]، فأذن له، و القيت الوسائد فجلسنا عليها، و جلس المختار معه على فراشه، و قال:
هذا كتاب محمّد بن أمير المؤمنين (عليه السّلام) يأمرك أن تنصرنا، فإن فعلت اغتبطت، و إن امتنعت فهذا الكتاب حجّة عليك، و سيغني اللّه محمّدا و أهل بيته عنك.
و كان المختار قد سلّم الكتاب إلى الشعبيّ، فلمّا تمّ كلامه، قال:
ادفع [٢] الكتاب إليه، ففضّ ختمه، و هو كتاب طويل فيه:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* من محمّد المهديّ إلى إبراهيم بن مالك الأشتر.
سلام عليك؛ قد بعثت إليك المختار و من ارتضيته لنفسي، و قد أمرته بقتال عدوّي، و الطلب بدماء أهل بيتي، فامض معه بنفسك و عشيرتك، و تمام الكتاب بما يرغّب إبراهيم في ذلك.
فلمّا قرأ الكتاب قال: مازال يكتب إليّ باسمه و اسم أبيه فما باله في هذا الكتاب يقول المهديّ [٣]؟! قال المختار: ذاك زمان و هذا زمان [٤].
قال إبراهيم: من يعلم أن هذا كتاب ابن الحنفيّة إليّ؟
[١] عبارة «بن مالك الأشتر» ليس في «ب» و «ع».
[٢] في «ب»: ارفع.
[٣] في «ب» و «ع»: فما باله و يقول في هذا الكتاب المهديّ؟
[٤] عبارة «و هذا زمان» ليس في «ب» و «ع».