ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٤٩ - مقدّمة المؤلّف
[مقدّمة المؤلّف]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
أمّا بعد:
حمدا للّه الّذي جعل الحمد ثمنا لثوابه، و نجاة يوم الوعيد من عقابه.
و الصلاة و السلام على [١] محمّد الّذي شرّفت الأماكن بذكره، و عطّرت المساكن بريّا [٢] نشره، و على آله و أصحابه الّذين عظم قدرهم بقدره، و تابعوه في نهيه و أمره.
فإنّي لمّا صنّفت كتاب المقتل الّذي سمّيته «مثير الأحزان و منير سبل الأشجان» [٣]، و جمعت فيه من
[١] في «ب» و «ع»: و الصلاة على.
[٢] في «ب»: برباء، و في «خ»: برياح.
و الرّباء: الزيادة و النماء، و النشر: الريح الطيّبة.
[٣] قال فيه المؤلّف (رحمه اللّه): وضعت هذا المقتل متوسّطا بين المقاتل، قريبا من يد المتناول، لا يفضي لملالة و هذر، و لا يجفي لنزارة و قصر ... و رتّبته على ثلاثة مقاصد. انتهى.
و كان المقصد الأوّل على سبيل التفصيل للأحوال السابقة لقتال آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و المقصد الثاني في وصف موقف النزال، و ما يقرب من تلك الحال، و المقصد الثالث في الامور اللاحقة لقتله، و شرح سبي ذرّيّته و أهله.
طبع في إيران على الحجر سنة «١٣١٨» ه و معه «قرّة العين في أخذ ثأر الحسين (عليه السّلام)»، و طبع في النجف مستقلا، و طبع ضمن «بحار الأنوار»، و طبع مؤخّرا في قم سنة «١٤٠٦» ه بتحقيق مدرسة الامام المهدي (عليه السّلام) و معه كتاب «التحصين» لابن فهد الحلّي. انظر «الذريعة: ١٩/ ٣٤٩».