ذوب النضار في شرح الثار
(١)
كلمة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين
٣ ص
(٢)
الإهداء
٥ ص
(٣)
المقدّمة
٧ ص
(٤)
إخبار الملائكة و النبي
١١ ص
(٥)
إخبار أمير المؤمنين
٢٢ ص
(٦)
إخبار الحسن
٢٧ ص
(٧)
إخبار الحسين
٢٨ ص
(٨)
ترجمة المؤلّف
٣٢ ص
(٩)
اسمه و نسبه الشريف
٣٢ ص
(١٠)
الثناء عليه
٣٣ ص
(١١)
مؤلّفاته
٣٣ ص
(١٢)
وفاته و مرقده
٣٤ ص
(١٣)
الكلام في آل نما
٣٤ ص
(١٤)
فضل آل نما
٣٤ ص
(١٥)
ممّن سمّي ب «ابن نما»
٣٥ ص
(١٦)
كلام ونقد
٣٨ ص
(١٧)
بعض ما صنّف في شرح الثار
٣٨ ص
(١٨)
شيء حول الكتاب
٤٢ ص
(١٩)
اسمه
٤٢ ص
(٢٠)
نسخه
٤٢ ص
(٢١)
منهج التحقيق
٤٣ ص
(٢٢)
ردّ جميل
٤٣ ص
(٢٣)
مقدّمة المؤلّف
٤٩ ص
(٢٤)
المرتبة الاولى في ذكر نسبه و طرف من أخباره
٥٩ ص
(٢٥)
المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
٨٢ ص
(٢٦)
المرتبة الثالثة في وصف الوقعة مع ابن مطيع
١٠٥ ص
(٢٧)
من قتله المختار من قتلة الحسين
١١٨ ص
(٢٨)
المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
١٢٦ ص
(٢٩)
تذييل الشيخ لطف اللّه بن الشيخ محمد
١٤٨ ص
(٣٠)
ختامه مسك
١٥١ ص

ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٩ - المقدّمة

إلى حلاوة ما وعدتها فراعنتها، و لم يكن قد خطر ببالها أنّ هذه الوعود زائفة سوف تكون هباء منثورا، و هي و إن تحقّقت فلم تكن الدنيا قد بقيت لأحد، و لو بقي عليها أحد لكانت للأنبياء أحقّ بالبقاء و أولى بالرضا، غير أنّ اللّه خلق الدنيا للبلاء، و خلق أهلها للفناء، فجديدها بال، و نعيمها مضمحلّ، و سرورها مكفهر، فتمادت في غيّها و إصرارها، و آثرت أطمار الذلّة و في ظلّ الجبابرة.

و كانت نتيجة تكالب ذلك الدجل و النفاق قد زلزلت الأفئدة، و خيّل للناس كأنّ الشمس قد كسفت، و انّ النجوم قد غارت و تناثرت، و انّ السماء تمطر دما، و هواتف الجنّ يسمعونها من كلّ جانب صارخة: لقد قتلتم ابن نبيّكم، و استأصلتم عترة رسولكم، فانتظروا العذاب و الخزي في الدنيا و الآخرة.

أمّا صاحب هذه الذكرى الخالدة فقد احتلّ كلّ قلب يبتسم للحقّ و الخير و العدالة و نصرة الضعيف و المظلوم، و يحقد على الظالمين و الطغاة المستبدّين و الخونة و المنافقين، و يضحّي في سبيل اللّه- تعالى بنفسه و بكلّ ما يملك من مال و بنين.

و مهّدت له الأرض التي تشرّفت بوطء قدمه لها مرقدا مباركا يفد إليه المسلمون‌ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ‌ لتبقى قصّة آلامه المثيرة حديث الأجيال و الأعوام.

بيد انّ الستار لم يسدل حتى تتبدّل الأرض و من عليها فقد قيّض اللّه تعالى رجالا و نساء لدحض الباطل و إعلاء كلمته.

فلم تمض بطلة الرسالة الطاهرة إلّا بعد أن أفسدت على الطغاة المستهترين لذّة النصر، و سكبت قطرات من السمّ الزعاف في كؤوس الظافرين، فكانت لهم فرحة لم تطل، و كان نصرا مؤقّتا لم يلبث أن‌