ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٧٧ - المرتبة الاولى في ذكر نسبه و طرف من أخباره
بكلّ فتى لا يملأ الدّرع نحره [١]* * * محشّ [٢] لنار الحرب غير سؤوم
أخي ثقة يبغي [٣] الإله بسعيه [٤]* * * ضروب بنصل السّيف غير أثيم [٥]
و ذكر محمّد بن جرير الطبريّ في تاريخه: أنّ أوّل ما ابتدأ به الشيعة من أمرهم سنة إحدى و ستّين و هي السنة الّتي [٦]قتل فيها الحسين (عليه السّلام)، فما زالوا في جمع آلة الحرب و الاستعداد للقتال، و دعاء الشيعة بعضهم لبعض في السرّ للطلب بدم الحسين (عليه السّلام) حتى مات يزيد بن معاوية- عليهما اللعنة و الهاوية-، و كان بين مقتل الحسين (عليه السّلام) و هلاك يزيد- لعنه اللّه- ثلاث سنين و شهران و أربعة أيّام، و كان أمير العراق عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه-، و خليفته بالكوفة عمرو بن حريث المخزوميّ.
و كان عبد اللّه بن الزبير قبل موت يزيد يدعو الناس إلى طلب ثأر الحسين (عليه السّلام) و أصحابه، و يغريهم بيزيد، و يوثّبهم عليه، فلمّا مات يزيد- لعنه اللّه- أعرض عن ذلك القول، و بان بأنّه يطلب الملك لنفسه لا للثأر.
[١] أي أتيتك مع كلّ فتى لا يحتاج لبس الدرع لشجاعته. و في الطبري: لا يملأ الرّوع.
(٢) في «ف»: مجشّ.
يقال: حششت النار: أي أوقدتها، و المحشّ: ما تحرّك به النار من حديد، و منه قيل للرجل الشجاع: نعم محشّ الكتيبة. و في الطبري: محسّ لعضّ الحرب غير سؤوم.
[٣] في الطبري: ينوي.
[٤] في «ف»: بسيفه.
[٥] تاريخ الطبري: ٥/ ٥٥٨، الكامل في التاريخ: ٤/ ١٦١- ١٦٢. و كذا ما يأتي.
[٦] في «ف»: و هي التي.