ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٠٨ - المرتبة الثالثة في وصف الوقعة مع ابن مطيع
ارفعوها و لا تضعوها [١]، و في الغاية: خذوها و لا تدعوها، فسمعنا دعوة الداعي، و قبلنا قول الراعي، فكم من باغ و باغية، و قتلى في الراعية؟ [٢]؟
ألا فبعدا لمن طغى و بغى، و جحد و لغى، و كذّب و تولّى.
ألا فهلمّوا عباد اللّه إلى بيعة الهدى، و مجاهدة الأعداء، و الذبّ عن الضعفاء من آل محمّد المصطفى، و أنا المسلّط على المحلّين [٣]، المطالب [٤] بدم ابن بنت رسول ربّ العالمين [٥].
أما و منشئ السحاب، الشديد العقاب، لأنبشنّ قبر ابن شهاب المفتري الكذّاب، المجرم [٦] المرتاب، و لأنفينّ الأحزاب إلى بلاد الأعراب، ثمّ و ربّ العالمين لأقتلنّ أعوان الظالمين، و بقايا القاسطين.
ثمّ قعد على المنبر، و وثب قائما، و قال:
أما و الّذي جعلني بصيرا، و نوّر قلبي تنويرا، لأحرقنّ بالمصر دورا، و لأنبشنّ بها قبورا، و لأشفينّ بها صدورا، و لأقتلنّ بها جبّارا كفورا، ملعونا غدورا، و عن قليل و ربّ الحرم، و البيت المحرّم، و حقّ النون و القلم، ليرفعنّ لي علم، من الكوفة إلى إضم [٧]، إلى أكناف ذي
[١] في «ب» و «ع»: و لا تضيّعوها.
[٢] في الطبري و الكامل: و في الغاية: أن اجروا إليها و لا تعدوها، فسمعنا دعوة الداعي، و مقالة الواعي؛ فكم من ناع و ناعية، لقتلى في الواعية!
[٣] في «ف» و «خ»: المخلّين.
[٤] في «خ»: الطالب.
[٥] في «ب» و «ع»: بدم ابن نبيّ ربّ العالمين.
[٦] في «ف»: المجرّب.
[٧] إضم: واد بجبال تهامة، و هو الوادي الّذي فيه المدينة، و يسمّى من عند