ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٠٩ - المرتبة الثالثة في وصف الوقعة مع ابن مطيع
سلم، من العرب و العجم، ثمّ لأتّخذن [١] من بني سليم [٢] أكثر الخدم.
ثمّ نزل و دخل قصر الإمارة، و انعكف عليه الناس للبيعة، فلم يزل باسطا يده حتّى بايعه خلق كثير، من [٣] العرب و السّادات و الموالي، و وجد في بيت المال بالكوفة [٤] تسعة آلاف ألف، فأعطى كلّ واحد من أصحابه الّذين قاتل بهم في حصر ابن مطيع و هم ثلاثة آلاف و ثمانمائة رجل، كلّ واحد منهم خمسمائة درهم، و ستّة آلاف رجل من الّذين أتوه من بعد [٥] حصار القصر مائتين مائتين.
و لمّا علم أنّ ابن مطيع في دار أبي موسى الأشعري، دعا عبد اللّه بن كامل الشاكريّ و دفع إليه عشرة آلاف درهم، و أمره بحملها إليه، و أن يقول [٦] له: استعن بها على سفرك، فإنّي أعلم أنّه ما يمنعك [٧] إلّا ضيق يدك.
فأخذها و مضى إلى البصرة، و لم يمض [٨] إلى عبد اللّه بن الزبير حياء ممّا جرى عليه من [٩] المختار، و استعمل على شرطته عبد اللّه بن كامل، و على حرسه كيسان أبا عمرة مولى عرينة [١٠]، و عقد لعبد اللّه ابن الحارث أخي الأشتر لامّه على أرمينيّة، و لمحمّد بن عطارد [١١]
[١] في «ف»: و لأتّخذنّ.
[٢] في «ب» و «ع»: تميم.
[٣] في «ب» و «ع»: خلق من.
[٤] في «ف»: بيت مال الكوفة.
[٥] في «ف»: أتوه بعد.
[٦] في «ف»: عشرة آلاف درهم يحملها إليه و يقول.
[٧] في «ب» و «ع»: منعك.
[٨] في «ب» و «ع»: يمش.
[٩] في «ف»: مع.
[١٠] عبارة «مولى عرينة» ليس في «ف».
[١١] في الطبري و الكامل: محمد بن عمير بن عطارد.