ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٧ - المقدّمة
المقدّمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
الحمد للّه الذي أمطر الغيوم السوافك بقدرته، و ما دبّ في البرّ و البحر و الظلمات الحوالك إلّا بعلمه، و نحمده أن فتح لنا باب التوبة التي لم نفدها إلّا من فضله، و وضع عنّا ما لا طاقة لنا به، فلم يكلّفنا إلّا وسعا، و لم يجشّمنا إلّا يسرا.
و الصلاة و السلام على محمّد عبده و رسوله، و مفتاح باب جنّته، و ذريعة المؤمنين إلى رضوانه، و الشهيد على خلقه، و المبلّغ عنه حجج آياته، و القاطع قرائن الضلال بنور هدايته، فجعله على المشركين ثاقبا، و لنبوّة المرسلين خاتما.
و على آله المخصوصين بالكرامة و الوسيلة، ورثة الأنبياء، دعاته الداعين إليه، و هداته الدالّين عليه، و خاصّته الخاصّين لديه.
أمّا بعد، ليس من الغريب أن تنال قضيّة تاريخيّة أو ذكرى خالدة المزيد من اهتمام الباحثين و المتابعين- بين مصوّب و مخطّئ- مع أنّها قد أكل عليها الدهر و شرب، فلقد أصبحت امثولة رائعة لم تزل