ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١١٩ - من قتله المختار من قتلة الحسين
إليهم و هي النوار [١] ابنة مالك كما ذكر [٢] الطبريّ في تاريخه، و قيل:
اسمها العيوف، و كانت محبّة لأهل البيت (عليهم السّلام) قالت: لا أدري أين هو؟ و أشارت بيدها إلى [٣] بيت الخلاء، فوجدوه و على رأسه قوصرّة [٤]، فأخذوه و قتلوه، ثمّ أمر بحرقه.
ثمّ بعث [٥] عبد اللّه بن كامل إلى حكيم بن الطفيل السنبسيّ و كان قد أخذ سلب العبّاس، و رماه بسهم، فأخذوه قبل وصوله إلى المختار [٦]، و نصبوه هدفا، و رموه بالسهام.
و بعث إلى قاتل عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و هو مرّة بن منقذ العبديّ، و كان شيخا، فأحاطوا بداره، فخرج و بيده الرّمح و هو على فرس جواد، فطعن عبيد اللّه بن ناجية الشّباميّ فصرعه، و لم تضرّه الطعنة، و ضربه ابن كامل بالسيف فاتّقاها بيده اليسرى، فأشرع فيها السيف، و تمطّرت به الفرس [٧] فأفلت، و لحق بمصعب بن الزبير، و شلّت يده
[١] في «خ»: النعار، و في «ف- خ ل-»: النوراء.
و في الطبري و الكامل: العيوف، و هي من حضرموت، العيوف بنت مالك بن نهار بن عقرب.
[٢] في «ف»: ذكره.
[٣] في «ف»: و أشارت إلى.
[٤] عبارة «و على رأسه قوصرّة» ليس في «ف».
و القوصرّة- بالتشديد و قد يخفّف-: و عاء للتمر.
[٥] في «ب» و «ع»: و بعث.
[٦] في الطبري: ثمّ إنّ المختار بعث عبد اللّه بن كامل إلى حكيم بن طفيل الطائي السنبسي- و قد كان أصاب سلب العبّاس بن علي، ورمى حسينا بسهم، فكان يقول: تعلّق سهمي بسرباله و ما ضرّه- فأتاه عبد اللّه بن كامل فأخذه، ثم أقبل به، و ذهب أهله فاستغاثوا بعديّ بن حاتم، فلحقهم في الطريق، فكلّم عبد اللّه بن كامل فيه، فقال: ما إليّ من أمره شيء، إنّما ذلك إلى الأمير المختار ...
[٧] أي أسرعت في هويّها.