ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٣٩ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
الأربعين، و قيل: تسع و ثلاثون سنة.
و أصبح الناس فحووا ما كان، و غنموا غنيمة عظيمة.
و لقد أجاد أبو السفّاح الزبيدي بمدحته إبراهيم بن مالك و هجائه [١] ابن زياد- لعنه اللّه- فقال:
أتاكم غلام من عرانين [٢]مذحج* * * جريّ على الأعداء غير نكول
أتاه عبيد اللّه في شرّ عصبة* * * من الشام لمّا أن رضوا بقليل
فلمّا التقى الجمعان في حومة الوغى* * * و للموت فيهم ثمّ جرّ ذيول
فأصبحت قد ودّعت هندا* * * و أصبحت مولّهة ما وجدها بقليل
و أخلق بهند أن تساق سبيّة* * * لها من أبي إسحاق شرّ خليل [٣]
تولّى عبيد اللّه خوفا من الردى* * * تغشّاه [٤] ماضي الشفرتين [٥] صقيل
جزى اللّه خيرا شرطة اللّه إنّهم* * * شفوا بعبيد اللّه كلّ غليل [٦]
[١] في «ف»: يمدح إبراهيم ... و يهجو.
[٢] في «ف»: عراس.
و عرانين القوم: سادتهم و أشرافهم.
[٣] في «ف»: حليل.
[٤] في «ب» و «ع»: و خشية.
[٥] ماضي: قاطع، و الشّفرة: حدّ السيف.
[٦] وردت الأبيات في الطبري هكذا:
أتاكم غلام من عرانين مذحج* * * جريّ على الأعداء غير نكول
فيابن زياد بؤ بأعظم مالك* * * و ذق حدّ ماضي الشّفرتين صقيل
ضربناك بالعضب الحسام بحدّة* * * إذا ما أبانا قاتلا بقتيل.
جزى اللّه خيرا شرطة اللّه إنّهم* * * شفوا من عبيد اللّه أمس غليلي
و كذلك في الكامل باختلاف، و نسبا الأبيات إلى سراقة بن مرداس البارقي.
و في ديوانه ص ٨١ أضاف بيتا آخر:
و أجدر بهند أن تساق سبيئة* * * لها من بني إسحاق شرّ حليل.