ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٢٢ - من قتله المختار من قتلة الحسين
فأخبرته بدعاء زين العابدين (عليه السّلام) فنزل عن دابّته، و صلّى ركعتين، و أطال السجود، ثم ركب [١] و سار فحاذى داري، فعزمت عليه بالنزول و التحرّم بطعامي، فقال: إنّ عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) دعا بدعوات فأجابها اللّه على يدي، ثمّ تدعوني إلى الطعام؟ هذا يوم صوم شكرا للّه تعالى.
فقلت: أدام [٢] اللّه توفيقك. [٣]
و انهزم عبد اللّه بن عروة الخثعميّ إلى مصعب فهدم داره.
و طلب عمرو بن صبيح الصيداويّ فأتوه و هو على سطحه بعد ما هدأت العيون، و سيفه تحت رأسه، فأخذوه و سيفه، فقال: قبّحك اللّه من سيف، ما أبعدك على قربك، فجيء به إلى المختار، فلمّا كان من الغداة طعنوه بالرماح، حتّى مات.
و أنفذ إلى محمّد بن الأشعث بن قيس و قد انهزم إلى قصر له في قرية إلى جنب القادسيّة، فقال: انطلق فإنّك تجده لاهيا متصيّدا، أو قائما متلبّدا [٤]، أو خائفا متلدّدا [٥]، أو كامنا متغمّدا [٦]، فائتني
[١] في «ب» و «ع»: و ركب.
[٢] في «ب» و «ع»: أحسن.
[٣] أورده في حكاية المختار في أخذ الثار برواية أبي مخنف: ٥٨ مرسلا.
و رواه في أمالي الطوسي: ١/ ٢٤٣- ٢٤٤ بإسناده إلى المنهال بن عمرو.
و في مناقب ابن شهر آشوب: ٤/ ١٣٣ مرسلا، عنه البحار: ٤٦/ ٥٢ ح ٢، و عوالم العلوم: ١٨/ ٨٣ ح ١.
و أخرجه في كشف الغمّة: ٢/ ١١٢ عن دلائل الحميري، عنه البحار:
٤٦/ ٥٣ ح ٣، و عوالم العلوم: ١٨/ ٨٣ ح ٢.
[٤] كذا في الطبري، و في «ف» و «ب» و «ع»: متصدّيا أو قائما متبلّدا.
[٥] عبارة «أو خائفا متلدّدا» ليس في «ف».
[٦] كذا في الطبري، و في «ف» و «ب» و «ع»: متعمّدا.