ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٤٥ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
أجالت في عينها مرودا [١]، و لا امتشطت حتّى بعث المختار رأس عبيد اللّه بن زياد
.و رويأنّ المختار [٢]قتل ثمانية عشر ألفا ممّن شرك في قتل الحسين (عليه السّلام) أيّام ولايته و كانت ثمانية عشر شهرا أوّلها أربع عشرة ليلة خلت من ربيع [٣]الأوّل سنة ستّ و ستّين، و آخرها النصف من شهر رمضان من سنة [٤]سبع و ستّين و عمره سبع و ستّون سنة [٥].
قال جعفر بن نما مصنّف هذا الثأر: اعلم أنّ كثيرا من العلماء لا يحصل لهم التوفيق بفطنة توقّفهم على معاني الألفاظ، و لا رويّة تنقّلهم من رقدة الغفلة إلى الاستيقاظ.
[١] المرود: الميل الذي يكتحل به. «نهاية ابن الأثير: ٤/ ٣٢١- رود-».
[٢] في «ب» و «ع»: و روي أنّه.
[٣] في «ف»: أوّلها يوم الرابع عشر من ربيع.
[٤] في «ف»: رمضان سنة.
[٥] و لقد سبق في علم أمير المؤمنين (عليه السّلام) ما يؤول إليه مصير أهل الكوفة الذين غدروا بريحانة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لهم:
أما إنّكم ستلقون بعدي ذلّا شاملا، و سيفا قاتلا، و أثرة يتّخذها الظالمون بعدي عليكم سنّة، تغرق جماعتكم، و تبكي عيونكم، و تدخل الفقر بيوتكم، تمنّون و اللّه عندها أن لو رأيتموني و نصرتموني، و ستعرفون ما أقول لكم عمّا قليل.
انظر: تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٩٣، الغارات: ٣٣٣ و ٣٣٧، الامامة و السياسة: ١/ ١٣٠، نهج البلاغة: ٩٣ ذ خ ٥٨، أمالي الطوسي: ١/ ١٨٣، أنساب الأشراف: ٢/ ٣٨١ ح ٤٥٢، المسترشد: ١٦٢، مناقب ابن شهر آشوب: ٢/ ٢٧٢، إثبات الهداة: ٢/ ٤٣١ ح ٨٨ و ص ٤٤٢ ح ١٣٠، البحار: ٤١/ ٣١٧ ح ٤١، و ج ٧٧/ ٣٤٠ ذ ح ٢٦.