ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٠٤ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
و لمّا دعا المختار للثّار [١]أقبلت* * * كتائب من أشياع [٢] آل محمّد
و قد لبسوا فوق الدّروع قلوبهم* * * و خاضوا بحار الموت في كلّ مشهد
هم نصروا سبط النّبيّ و رهطه* * * و دانو بأخذ الثّأر من كلّ ملحد
ففازوا بجنّات النّعيم و طيبها* * * و ذلك خير من لجين و عسجد [٣]
و لو أنّني يوم الهياج [٤] لدى الوغى* * * لأعملت [٥] حدّ المشرفيّ المهنّد
فوا أسفا إذ لم أكن من حماته [٦]* * * فأقتل منهم [٧] كلّ باغ و معتد
و انقع غليّ من دماء نحورهم* * * و أتركهم ملقون في كلّ فدفد [٨] [٩]
[١] في «خ»: بالثار.
[٢] في «ف»: أتباع.
[٣] اللجين: مصغّر الفضّة. و العسجد: الذهب.
[٤] في «خ»: الصياح.
[٥] في «خ»: لا حملت.
[٦] في «ف»: إن لم أكن من جماعته.
[٧] في «ب» و «ع»: فيهم.
[٨] الفدفد: الفلاة التي لا شيء بها، و قيل: هي الأرض الغليظة ذات الحصى، و قيل: المكان الصّلب. «لسان العرب: ٣/ ٣٣٠- فدفد-».
و هذا البيت أثبتناه من «ف».
[٩] تاريخ الطبري: ٦/ ١٤- ٢٣، الكامل في التاريخ: ٤/ ٢١٤- ٢٢٠.