ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٠٢ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
إبراهيم [١]: ادن منّي يا أبا قطن [٢]- لأنّه صديقه [٣]- فظنّ أنّه يريد أن يجعله شفيعه في تخلية القوم، و بيد أبي قطن رمح طويل، فأخذه إبراهيم منه و طعن إياس بن مضارب [٤] في نحره فصرعه و أمرهم فاجتزّوا [٥] رأسه، و انهزم أصحابه.
و أقبل إبراهيم إلى المختار و عرّفه ذلك، فاستبشر و تفاءل [٦] بالنصر و الظفر، ثمّ أمر بإشعال النار في هرادي [٧] القصب و بالنداء: «يا لثارات الحسين [٨]»، و لبس درعه و سلاحه، و هو يقول:
قد علمت بيضاء حسناء الطّلل [٩]* * * واضحة الخدّين [١٠] عجزاء الكفل
أنّي غداة الرّوع مقدام بطل* * * لا عاجز فيها و لا وغد [١١] فشل
فأقبل الناس من كلّ ناحية، و جاء عبيد اللّه [١٢] بن الحرّ الجعفيّ في قومه، و تقاتلوا قتالا عظيما، و شرد الناس و من كان في الطرق
[١] في «ف»: قال إبراهيم.
[٢] عبارة «يا أبا قطن» ليس في «ب» و «ع».
[٣] عبارة «لأنّه صديقه» ليس في «ف».
[٤] في «ف»: و طعن ابن إياس، و هو تصحيف.
[٥] في «ف»: فأخذوا.
[٦] في «ف»: فاستبشروا و تفاءلوا.
[٧] في «ف»: هوادي.
و الهرديّة: قصبات تضمّ ملويّة بطاقات الكرم، تحمل عليها قضبانه.
«لسان العرب: ٣/ ٤٣٦».
[٨] في «ف»: بالثارات، و في «ب»: يا آل ثارات الحسين.
[٩] يقال: حيّا اللّه طلك: أي شخصك.
[١٠] في «ف»: العينين.
[١١] الوغد: الدنيّ الذي يخدم بطعام بطنه. و هذا العجز لم يرد في الطبري.
[١٢] في «ف» و «ع»: عبد اللّه. و عبارة «في قومه ... و من كان» ليس في «ف».