ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٠٣ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
و الجبّانات من أصحاب السلاح و استشعروا الحذر، و تفرّقوا في الأزقّة خوفا من إبراهيم.
و أشار شبث بن ربعيّ على الأمير ابن مطيع بالقتال.
فعلم المختار، فخرج في أصحابه حتّى نزل دير هند [١] ممّا يلي بستان زائدة في السبخة، ثمّ جاء أبو عثمان النهديّ في جماعة من أصحابه [٢] إلى الكوفة و نادوا: «يا آل ثارات [٣] الحسين» يا منصور أمت [٤]- و هذه علامة بينهم- ثمّ نادى [٥]: يا أيّها الحيّ المهتدون، ألا إنّ أمين آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) قد خرج فنزل دير هند، و بعثني إليكم داعيا و مبشّرا فاخرجوا إليه رحمكم اللّه، فخرجوا من الدور يتداعون.
و في هذا المعنى قلت هذه الأبيات متأسّفا على ما فات، كيف لم أكن من أصحاب الحسين (عليه السّلام) في نصرته، و لا من أصحاب [٦] المختار و جماعته؟!
[١] في «خ»: نهد.
و دير هند الصغرى: بالحيرة، يقارب خطة بني عبد اللّه بن دارم بالكوفة، ممّا يلي الخندق، و هند هذه بنت النعمان بن المنذر المعروفة بالحرقة. «مراصد الاطّلاع: ٢/ ٥٧٩».
[٢] في «ب» و «ع»: جماعة أصحابه. و عبارة «إلى الكوفة» ليس في «ف».
[٣] في «ف»: بثارات.
[٤] المراد به التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار، فإنّهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل.
[٥] عبارة «ثم نادى» ليس في «ب» و «ع». و في «ف»: «الناس» بدل «الحيّ».
[٦] في «ف»: أتباع.