ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٧٦ - المرتبة الاولى في ذكر نسبه و طرف من أخباره
مثل رأيهم، و كتب سعد بن حذيفة الجواب بذلك.
و كتب سليمان إلى المثنّى بن مخرّبة [١]العبديّ كتابا و بعثه مع ظبيان بن عمارة التميميّ [٢]من بني سعد، فكتب المثنّى الجواب:
أمّا بعد، فقد قرأت كتابك، و أقرأته إخوانك، فحمدوا رأيك [٣]، و استجابوا لك، فنحن موافوك إن شاء اللّه تعالى للأجل الذي ضربت، و السلام عليك، و كتب في أسفل الكتاب هذه الأبيات [٤]:
تبصّر فإنّي [٥]قد أتيتك معلما [٦]* * * على أتلع الهادي أجشّ هزيم [٧]
طويل القرا نهد أشقّ مقلّص [٨]* * * ملحّ [٩] على قاري اللّجام رؤوم
[١] ضبطه في الجمهرة: مخربة، و في تاريخ الطبري و الأعلام: مخرّبة، و في «ف»: مخرومة، و في «ب» و «ع»: مخرمة.
و هو من أشراف البصرة و شجعانها، كان من رجال علي بن أبي طالب (عليه السّلام). «جمهرة أنساب العرب: ٢٩٩، الأعلام: ٥/ ٢٧٦». (٢) في «ف»: اليمني. (٣) في «ف»: ربّك. (٤) في «ب» و «ع»: أسفل كتابه. (٥) في «ب» و «ع» و الطبري: كأنّي. (٦) في «خ»: معلنا. (٧) كذا في الطبري، و في جميع النسخ: أبلغ.
الهوادي: أوّل رعيل من الخيل. و يقال: جششت الشيء أي دققته و كسّرته، و فرس أجشّ الصوت أي غليظه. و الهزيم: بمعنى الهازم، و هزيم الرعد: صوته. (٨) القرا: الظهر، و فرس نهد أي جسيم مشرف، و فرس أشقّ: طويل، و فرس مقلّص: أي مشرف مشمّر طويل القوائم. و في الطبري: نهد الشواة. (٩) في «ف»: مليح.
و قوله: قاري اللجام لعلّ معناه جاذبه و مانعه عن الجري إلى العدوّ، و الرؤوم:
المحبّ، و المعنى محبّ الحرب الحريص عليه. و في الطبري: ملحّ على فأس اللجام أزوم.