ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٤٨ - تذييل الشيخ لطف اللّه بن الشيخ محمد
تذييل الشيخ لطف اللّه بن الشيخ محمد [١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
أقول بعد حمد اللّه سبحانه، و الصلاة و السلام على رسوله و آله (صلوات اللّه عليهم أجمعين)-: لم يذكر الشيخ (رحمه اللّه) تمام القصّة، و كيفيّة مقتل المختار (رحمه اللّه)، و أنا أشرح ذلك و أقول:
لمّا أظهر عبد اللّه بن الزبير الدعوة لنفسه بالخلافة حتى استولى على الحجاز، و مواضع من العراق، أنفذ أخاه مصعب إلى البصرة، و كان معظم الجند عنده، فكان كلّ من انهزم من خوف المختار انضمّ إليه، مثل: شبث بن ربعي و محمّد بن الأشعث، و كانوا يحثّونه و يحرّضونه على حرب المختار، و هو يماطلهم الأمر، لعلمه بعدم قدرة قيامه على حرب المختار، لكثرة جنوده و شدّة شوكته، فقال: إن جاءني المهلّب بن أبي صفرة استعنت على حربه.
و كان المهلّب واليا على الأهواز من قبل ابن الزبير، و كان لا يرى الخروج على المختار و محاربته، فخرج إليه محمّد بن الأشعث، و لم
[١] هو صاحب كتاب «قصّة السفّاح و كيفيّة خلافته و انقراض بني اميّة» جمعه من كتب معتبرة، مثل: مروج الذهب، و شرح النهج لابن أبي الحديد، مرتّب على أربعة فصول، رأيته في مكتبة آية اللّه فاضل الخوانساري في خوانسار في المجموعة ٢٣٠.
ذكره في الذريعة: ١٧/ ٩٤ رقم ٥٠٧.