ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٣١ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
فصار إلى سقر، لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ، ليذوق [١] العذاب الأكبر.
ثمّ رجع، و مضى إبراهيم، و هو يرتجز و يقول:
أما [٢]و حقّ المرسلات عرفا* * * حقّا و حقّ العاصفات عصفا
لنعسفنّ من بغانا عسفا* * * حتّى يسوم القوم منّا خسفا
زحفا إليهم لا نملّ الزّحفا [٣]* * * حتّى نلاقي بعد صفّ صفّا
و بعد ألف قاسطين ألفا* * * نكشفهم لدى الهياج كشفا [٤]
فسار إلى المدائن فأقام بها ثلاثا، و سار إلى تكريت فنزلها، و أمر بجباية خراجها، ففرّقه و بعث إلى عبيد اللّه بن الحرّ الجعفي بخمسة آلاف درهم، فغضب فقال: أنت أخذت لنفسك عشرة آلاف درهم، و ما كان الحرّ دون مالك، فحلف إبراهيم إنّي ما أخذت زيادة عليك، ثمّ حمل إليه [٥] ما أخذه لنفسه فلم يرض، و خرج على المختار و نقض عهده، و أغار على سواد الكوفة، فنهب القرى، و قتل العمّال، و أخذ الأموال، و مضى [٦] إلى البصرة إلى مصعب بن الزبير.
فلمّا علم المختار بذلك أرسل [٧] عبد اللّه بن كامل إلى داره
[١] في «ف»: ليذوقوا.
[٢] في «ب» و «ع»: إنّا.
[٣] في «ب»: الرجفا.
[٤] ذكر الأبيات في الكامل هكذا:
أما و ربّ المرسلات عرفا* * * لنقتلنّ بعد صفّ صفّا
و بعد ألف قاسطين ألفا
[٥] في «ف»: إنّي لم آخذ زيادة عليك، و بعث إليه.
[٦] في «ف»: فنهب الأموال، و قتل العمّال، و أغار على القرى و مضى.
[٧] في «ب» و «ع»: المختار أرسل.