ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٣٠ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
عتب [١] [٢].
فلمّا قضى المختار من أعداء اللّه وطره [٣] و حاجته، و بلغ فيهم امنيته، قال: لم يبق عليّ أعظم من عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه-، فأحضر إبراهيم بن مالك الأشتر، و أمره بالمسير إلى عبيد اللّه بن زياد.
فقال: إنّي خارج، و لكنّي أكره خروج عبيد اللّه بن الحرّ معي [٤]، و أخاف أن يغدر بي وقت الحاجة.
فقال له: أحسن إليه، و املأ عينه بالمال، و أخاف إن أمرته بالقعود عنك فلا [٥] يطيب له، فخرج إبراهيم بن مالك من الكوفة [٦] و معه عشرة آلاف فارس، و خرج المختار في تشييعه و قال: اللهمّ انصر من صبر، و اخذل من كفر، و من عصى و فجر، و بايع و غدر، و علا و تجبّر،
[١] في «ف»: بعد هذا عتب.
و لقد كان أمير المؤمنين علي (عليه السّلام) قد أنبأ عمر بن سعد بمقامه في النار؛ روى ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق: ١٣/ ٢٢١ (مخطوط)، قال:
أنبأنا أبو محمد بن طاووس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو الحسن بن رزقويه، أنا أبو بكر محمد بن عمر بن الجعابي، نا الفضل بن الحباب، نا أبو بكر، نا جعفر بن سليمان، عن هشام بن حسّان، عن ابن سيرين، عن بعض أصحابه، قال: قال علي لعمر بن سعد: كيف أنت إذا قمت مقاما تخيّر فيه بين الجنّة و النار، فتختار النار؟!، عنه جمع الجوامع: ٢/ ١٨٠، و كنز العمّال:
١٣/ ٦٧٤ ح ٣٧٧٢٣.
و رواه أيضا في تهذيب الكمال: ٢١/ ٣٥٩، و تاريخ الاسلام: ٥/ ١٩٥.
[٢] تاريخ الطبري: ٦/ ٦٠- ٦١، الكامل في التاريخ: ٤/ ٢٤١- ٢٤٢.
[٣] في «ف»: من الأعداء وطره.
[٤] في «ف»: أكره خروجي و معي عبيد اللّه بن الحرّ.
[٥] في «ف»: بالقعود فلا.
[٦] عبارة «من الكوفة» ليس في «ف».