ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٢٨ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
يقتلك، و إن هربت هدم دارك، و انتهب [١] عيالك و مالك، و خرّب ضياعك [٢]، و أنت أعزّ العرب، فاغترّ بكلامه فرجعا على الرّوحاء فدخلا الكوفة مع الغداة [٣].
هذا قول المرزباني.
و قال غيره: إنّ المختار علم بخروجه من الكوفة، فقال: اللّه أكبر [٤] و فينا له و غدر، و في عنقه سلسلة لو جهد أن ينطلق لما استطاع، فنام عمر بن سعد على الناقة فرجعت و هو لا يدري حتّى ردّته إلى الكوفة [٥]، فأرسل عمر ابنه إلى المختار، قال له: أين أبوك؟
قال: في المنزل، و لم يكونا يجتمعان عند المختار، و إذا حضر أحدهما غاب الآخر خوفا أن يجتمعا فيقتلهما.
فقال حفص: أبي يقول: أ تفي لنا بالأمان؟
قال: اجلس، و طلب المختار أبا عمرة، و هو كيسان التمّار فأسرّ [٦] إليه أن اقتل عمر بن سعد، و إذا دخلت عليه و سمعته [٧] يقول:
يا غلام، عليّ بطيلساني [٨]، فاعلم أنّه [٩] يريد السيف، فبادره و اقتله،
[١] في «ف»: و نهب.
[٢] عبارة «و خرب ضياعك» ليس في «ف».
[٣] في «ف»: و دخل الكوفة من الغداة.
[٤] عبارة «اللّه أكبر» ليس في «ب» و «ع».
[٥] في «ف»: فرجعت به إلى الكوفة.
[٦] في «ف»: فأشار.
[٧] في «ب» و «ع»: و إذا دخلت و رأيته.
[٨] الطّيلسان: ثوب يحيط بالبدن ينسج للّبس خال عن التفصيل و الخياطة، و هو من لباس العجم. «مجمع البحرين: ٤/ ٨٢- طيلس-».
[٩] في «ب» و «ع»: «فإنّه» بدل «فاعلم أنّه».