ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٨٥ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
تبيت النشاوى من أميّة نوّما* * * و بالطفّ قتلى ما ينام [١]حميمها
و ما ضيّع الإسلام إلّا قبيلة* * * تأمّر نوكاها [٢] و دام نعيمها
و أضحت قناة الدّين في كفّ ظالم* * * إذا اعوجّ منها جانب لا يقيمها
فأقسمت لا تنفكّ نفسي حزينة* * * و عيني تبكي لا يجفّ سجومها [٣]
حياتي أو تلقى اميّة خزية* * * يذلّ لها حتّى الممات قرومها [٤]
كان مع الناس عبد اللّه بن عوف الأحمر على فرس كميت [٥]يتأكّل تأكّلا، و هو يقول:
خرجن يلمعن بنا أرسالا* * * عوابسا قد تحمل الأبطالا [٦]
نريد أن نلقى بها الأقيالا* * * الفاسقين الغدر [٧] الضلّالا
و قد رفضنا الأهل و الأموالا* * * و الخفرات [٨] البيض و الحجالا
نرجوا به [٩] التحفة و النّوالا* * * لنرضي المهيمن المفضالا [١٠]
[١] في «ف»: هوّما ... لا ينام.
[٢] نوكاها: أحمقها.
[٣] سجم الدمع سجوما: سال، و عين سجوم.
[٤] القرم: السيّد.
[٥] الكميت: لون بين السواد و الحمرة، و المتأكّل: الهائج.
[٦] في الطبري: عوابسا يحملننا أبطالا. و لمع بالشيء: ذهب. و الرسل محركة-: القطيع من كلّ شيء، و الجمع أرسال.
[٧] في الطبري: نلقى به الأقتالا القاسطين الغدر. و الأقيال: جمع قيل، و هو أحد ملوك حمير دون الملك الأعظم.
[٨] في «خ»: و العيالا. و الخفرة: الكثيرة الحياء.
[٩] في «ف»: بها.
[١٠] تاريخ الطبري: ٥/ ٥٨٣- ٥٩١، الكامل في التاريخ: ٤/ ١٧٥ و ما بعدها.