ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٤٢ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
عمّه، قال: قال أبو عمر البزّاز [١]:كنت مع إبراهيم بن مالك الأشتر لمّا لقي عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه- بالخازر، فعددنا القتلى بالقصب لكثرتهم، قيل: كانوا سبعين ألفا، و صلب إبراهيم ابن زياد منكّسا [٢]فكأنّي أنظر إلى خصييه كأنّهما جعلان.
و عن الشعبي: أنّه لم يقتل قطّ من أهل الشام بعد صفّين مثل هذه الوقعة بالخازر
.و قال الشعبي:كانت الوقعة يوم [٣]عاشوراء سنة سبع و ستّين، و بعث إبراهيم بن مالك برأس عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه- و رؤوس الرؤساء من أهل الشام و في آذانهم رقاع أسمائهم، فقدموا على المختار [٤]و هو يتغدّى، فحمد اللّه- تعالى- على الظفر.
فلمّا فرغ من الغداء قام فوطئ وجه ابن زياد بنعله، ثمّ رمى بها إلى غلامه، و قال: اغسلها فإنّي وضعتها على وجه نجس كافر
.و عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال:وضعت الرؤوس
[١] كذا الصحيح، و في «ب» و «ع»: أبو عمر البزّاز، و في «ف»: أبو عمير البزّاز، و في «خ»: أبو عمرو البزّاز.
و هو دينار بن عمر الأسدي، أبو عمر البزّاز الكوفي الأعمى، مولى بشر بن غالب. «تهذيب الكمال: ٨/ ٥٠٥».
[٢] في «ب» و «ع»: قال: و صلبه إبراهيم منكّسا.
[٣] في «ب» و «ع»: كانت يوم.
[٤] في «ب» و «ع»: عليه.