ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٨٣ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
حصين [١]الكنانيّ في جماعة، و أمرهما بالنداء في الكوفة: يا آل ثارات [٢]الحسين (عليه السّلام).
فسمع النداء رجل من كثير من الأزد [٣]، و هو عبد اللّه بن حازم و عنده ابنته و امرأته سهلة بنت سبرة، و كانت من أجمل الناس [٤]و أحبّهم إليه، و لم يكن دخل في القوم، فوثب إلى ثيابه فلبسها، و إلى سلاحه وفرسه، قالت له زوجته: ويحك أجننت؟
قال: لا، و لكنّي سمعت داعي اللّه- عزّ و جلّ- فأنا مجيبه، و طالب بدم هذا الرجل حتى أموت [٥].
فقالت: إلى من تودع بيتك هذا [٦]؟
قال: إلى اللّه، اللّهمّ إنّي أستودعك ولدي و أهلي، اللّهمّ احفظني فيهم، و تب عليّ ممّا [٧]فرّطت في نصرة ابن بنت نبيّك.
ثمّ نادوا: «يا آل ثارات [٨]الحسين (عليه السّلام)» في الجامع، و الناس يصلّون العشاء الآخرة، فخرج مع جمع [٩]كثير إلى سليمان، و كان معه
[١] في الطبري: غصين، و في الكامل: عصير- عصين، عضين، عصدين، خ-.
[٢] في «ف»: في الكوفة بثارات.
[٣] في «ف»: رجل من الأزد.
[٤] في «ب» و «ع»: النساء. و كلمة «من» ليس في «ف».
[٥] زاد في الطبري: أو يقضي اللّه من أمري ما هو أحبّ إليه.
[٦] في الطبري: إلى من تدع بنيّك هذا؟
و كان اسم ابنه: عزرة.
[٧] في «ب» و «ع»: فيما.
[٨] في «ف»: ثم نادى بثارات.
[٩] في «ب» و «ع»: فخرج جمع.