ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٦١ - المرتبة الاولى في ذكر نسبه و طرف من أخباره
الناطف [١] و هو ابن ثلاث عشرة سنة، و كان يتفلّت للقتال فيمنعه سعد ابن مسعود عمّه [٢]، فنشأ مقداما شجاعا لا يتّقي شيئا، و تعاطى [٣] معالي الامور، و كان ذا عقل وافر، و جواب حاضر، و خلال مأثورة، و نفس بالسخاء موفورة، و فطنة [٤] تدرك الأشياء بفراستها، و همّة تعلو على الفراقد بنفاستها، و حدس مصيب، و كفّ في الحروب مجيب، و قد مارس [٥] التجارب فحنّكته، و لامس [٦] الخطوب فهذّبته.
و روي عن الأصبغ بن نباتة أنّه قال [٧]: رأيت المختار على فخذ أمير المؤمنين (عليه السّلام) و هو يمسح رأسه و يقول: يا كيّس يا كيّس [٨]
. فسمّي كيسان، و إليه عزّي الكيسانيّة كما عزّي الواقفية [٩] إلى موسى
[١] قسّ الناطف: موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقيّ، و به كانت وقعة لهم على الفرس قتل فيها والد المختار. انظر «الكامل في التاريخ: ٢/ ٤٣٨، و مراصد الاطّلاع: ٣/ ١٠٩٢».
[٢] في «ف»: فمنعه عمّه سعد بن مسعود.
[٣] في «ف»: و كان يتعاطى.
[٤] في «ب» و «ع»: و فطرة.
[٥] في «ف» و «ب»: و مارس.
و حنّكته: أي أحكمته التجارب و الامور.
[٦] في «ب» و «ع»: و لابس.
[٧] في «ف»: و روى الأصبغ بن نباتة قال.
[٨] رواه في رجال الكشّي: ١٢٧ ح ٢٠١ بإسناده عن جبريل بن أحمد، قال:
حدّثني العبيدي، قال: حدّثني علي بن أسباط، عن عبد الرحمان بن حمّاد، عن علي بن حزور، عن الأصبغ، عنه البحار: ٤٥/ ٣٤٤ ح ١١، و عوالم العلوم: ١٧/ ٦٤٩ ح ١.
[٩] في «ف» و «ب»: الواقفة.