ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٢٧ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، هذا أمان المختار بن أبي عبيدة الثقفيّ لعمر بن سعد بن أبي وقّاص، إنّك آمن بأمان اللّه تعالى على نفسك و أهلك و مالك [١] و ولدك، لا تؤاخذ بحدث [٢] كان منك قديما ما سمعت و أطعت و لزمت منزلك، إلّا أن تحدث حدثا، فمن لقى [٣] عمر بن سعد من شرطة اللّه و شيعة آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فلا يعرض له إلّا بسبيل خير، و السلام» ثمّ شهد فيه جماعة
. قال الباقر (عليه السّلام): إنّما قصد [٤] المختار «إلّا [٥] أن تحدث حدثا» هو أن يدخل بيت الخلاء، و يحدث
فظهر عمر بن سعد إلى المختار، فكان يدنيه و يكرمه و يجلسه معه على سريره.
و علم بقول المختار فيه [٦]، فعزم على الخروج من الكوفة، فأحضر رجلا من بني تيم اللات اسمه مالك بن دومة [٧]، و كان شجاعا، و أعطاه أربعمائة دينار، و قال: هذه معك لحوائجنا و خرجا، فلمّا كان عند حمّام عمر أو نهر عبد الرّحمان وقف و قال: أتدري لم خرجت؟
قال: لا.
قال: خفت المختار، فقال ابن دومة: هو أضيق [٨] أستا من أن
[١] في «ف»: نفسك و مالك.
[٢] في «ف»: على حدث.
[٣] في «ف»: رأى.
[٤] في «ف»: قال.
[٥] لفظ «إلّا» ليس في «ب» و «ع».
[٦] في «ب» و «ع»: و علم أنّ قول المختار عنه.
[٧] عبارة «بن دومة» ليس في «ب» و «ع».
[٨] في «ب» و «ع»: فقال ابن دومة- يعني المختار- أضيق.