ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٣٢ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
فهدمها، و إلى زوجته سلمى بنت خالد الجعفيّة حبسها [١]، ثمّ ورد كتاب المختار إلى إبراهيم بن مالك يحثّه على تعجيل القتال، فطوى المراحل حتّى نزل على نهر الخازر [٢] على أربعة فراسخ من الموصل و عبيد اللّه بن زياد بها.
قال عبد اللّه بن أبي عقب الديلمي: حدّثني خليلي أنّا نلقى [٣] أهل الشام على نهر يقال له: الخازر، فيكشفونا حتّى نقول هيّ هيّ، ثمّ نكرّ عليهم فنقتل أميرهم فابشروا و اصبروا فإنّكم لهم قاهرون [٤].
فعلم عبيد اللّه بن زياد بقدوم إبراهيم، فرحل في ثلاثة و ثمانين ألفا حتّى نزل قريبا من عسكر العراق، و طلبهم أشدّ طلب، و جاءهم في جحفل لجب [٥].
و كان مع إبراهيم بن مالك الأشتر أقلّ من عشرين ألفا، و كان في عسكر الشام من أشراف بني سليم عمير [٦] بن الحباب، فراسله إبراهيم بن مالك و وعده بالحباء [٧] و الإكرام، فجاء و معه ألف فارس من بني عمّه و أقاربه، فصار مع عسكر العراق، فأشار عليهم بتعجيل القتال و ترك المطاولة.
[١] في «ف»: و إلى زوجته فحبسها و هي سلمى بنت خالد الحنفيّة.
[٢] نهر الخازر: نهر بين إربل و الموصل. «مراصد الاطّلاع: ١/ ٤٤٥».
[٣] في «ف»: نلتقي.
[٤] رواه في أمالي الطوسي: ١/ ٢٤٦ بإسناده إلى عبد اللّه بن يسار بن أبي عقب الدؤلي، عنه إثبات الهداة: ٢/ ٤٣٢ ح ٩٢، و البحار: ٤٥/ ٣٣٣ ح ٢.
[٥] الجحفل: الجيش، و يقال: جيش لجب أي ذو جلبة و كثرة.
[٦] في «ف»: عمر.
[٧] في «ف»: بالاحباء.